فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 865

ت وإمَّا اقتباسٌ لكلام عُلَماء مُتأخِّرين سبَقُوه إلى القول بإباحة ربا القرض وربا الفضل؛ توهُّمًا منهم أنَّ النصوص تُسعِفهم فيما ذهَبُوا إليه، ولم يتحقَّق لهم ذلك؛ بسبب إغفالهم لبعض النصوص، وجُرأتهم على بعض قواعد الشريعة، دون تنبُّهٍ لِخُطورة ذلك، وإنما أُتُوا من جهة قلَّة العلم أو غلَبَة الهوى، وربما كان دافع بعضهم - إذا أحسنَّا الظنَّ به • محاولة التوفيق بين الإسلام وبين النظريَّات والنُّظُم الاقتصاديَّة التي جدَّت في عصرهم، ومحاولة التوفيق بين الوحي المنزَّل وآراء ونِظام (إخوان هرتزل) ، وهو ضربٌ من العبَث، ونوعٌ من الحماقة، ولكن ربما شغلَهُم واقع الحال عن تحقيق المقال، والتفكير في المآل، فعامَلَ الله متحرِّي الحقِّ منهم بعَفوِه، وعامَل نابذَ الحقِّ وطالِب الباطل بعدله، وعلى أيَّة حال:

• فلا يجوز لمسلمٍ يؤمن بالله واليوم الآخِر أنْ يستدلَّ بخطأ المخطئين، على إباحة أمرٍ حرَّمَه الله في تنزيله المبين، ووضَّحه وبيَّنه خاتم الأنبياء والمرسَلِين.

• ولا يجوزُ لمسلمٍ أن يُحلَّ ما حرَّم الله بالنص، قياسًا على ما أحلَّ الله بالنص، ومَن حاوَل أنْ يحلَّ ما حرَّم الله من الربا قياسًا على ما أحلَّ الله من السَّلَم، فقد أتى منكرًا عظيمًا، وقال على الله بلا علمٍ، وفتَح على المسلمين بابَ شرٍّ وفسادٍ كبير، وإنما يحسن القياس عند أهْل العلم القائلين به في المسائل الفرعيَّة التي لا نصَّ فيها، إذا استَوفَى الشروط التي تلحق الفرع بالأصل، كما هو معلومٌ في محلِّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت