فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 865

الأول: مخالفتها لنصوص الكتاب والسنَّة الواردة بشأن النهي عن اللغو واللهو وشهود الزور، ونحو ذلك من الباطل الذي الغناء وآلاته من بعض أفراده، التي فسرها الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعون - رحمهم الله - به، وقد قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

الثاني: مخالفتها لما أَطْبَقَ عليه جمهور علماء الأمَّة من لدن الصحابة والتابعين، وأتباعهم بإحسانٍ إلى هذا الحين، من تحريم الغناء وآلاته.

فمقتضى هذه المقالة: أن هؤلاء الأئمة لم يفهموا النصوص، أو حمَّلوها ما لا تحتمل أوانهم، قائلون على الله بغير علم، وقد قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( ما ضَلَّ قومٌ بعد هدًى كانوا عليه؛ إلا أوتو الجدل في الدِّين ) ).

عليه؛ فلا يُستغرب الإصرار على الرأي الشاذِّ، والردَّ على مَن خالَفه، ولو كان جمهور علماء الأمَّة من الصحابة فَمَن بعدهم.

الثالث: مناصرةُ مضمونها لأهل الفِسق والفجور والنِّفاق والهوى، وتطمينهم على ما كانوا عليه من الفِسق والضَّلال، وتأمينهم من وعيد الله للعُصاة بالعقوبة على معاصيهم وفجورهم، وقد قال تعالى في التنزيل الحكيم، على لسان موسى - عليه السلام: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} ، وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لعن الله من أوى مُحدثا ) )، أي: مَن نصر عاصيًا أو دافع عن معصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت