ففي هذهِ الأيام تجرأ شقيٌّ خاسئٌ حسير، مهين حقير، بالنيل من أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، الطيبة الطاهرة المطهرة من كل رجس المبرأة من كل إفك، فكتب ذلك الشقيّ الخائب اسمه في قائمة الداخلين في عموم قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .
وحيث أنّ إفك ذلك الأفّاك وأضرابه مردود في محكَم القرآن، وما صح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من البيان، وإجماع الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم ومن تبعهم بإحسان فهذِه الأصول قد تضمنت بيان علو منزلة أمّ المؤمنين ورفعة شأنها عند الله ورسوله والمؤمنين.
وفي المثل: (نبحُ الكلاب لا يضر السحاب) ، وكذلك فإن هذا الأفَّاك لن يكون آخر المنافقين الأفَّاكين، ولن يروِّج إفكه إلا على إخوانه مرضى القلوب المرتِّدين وكما أن من سنة الله تعالى الكونية أن الكلاب تتوالد وتتوارث العواء فكذلك أهل النفاقِ يتوارثون ذلك الضلال والإفك، ومن حكمة الشعر قول القائل:
لو كل كلبٍ عوى ألقمتَهُ حجَرًا C:\Islam PC\Islam Temp\maktbat_abdqasir_01\maktbat_abdqasir_src_01\ مقالات\هذه أمكم وزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة_ files\space.gif
لأصبح الصَّخرُ مثقالًا بدينار C:\Islam PC\Islam Temp\maktbat_abdqasir_01\maktbat_abdqasir_src_01\ مقالات\هذه أمكم وزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة_ files\space.gif
فهؤلاء الأفَّاكون لن يضروا إلا أنفسهم ولن يقبل إفكهم إلا شقيٌّ مثلهم.