كتبتُها مختصرًا لها لمسيس الحاجة. ومن أراد المزيد، فليقرأ سيرتها العطرة في دواوين الإسلام المعتبرة، وليعقل ما قاله أساطينُ أهل الإسلام في الثناء عليها، والتنويرِ بشأنها وعلوِّ منزلتها، التي بوأها الله إياها لها ومن عز عليه دينه، وآمن بلقاء ربه وجزائه فلا يتلقف شبهات المنافقين مرضى القلوب وورثة شياطين اليهود، وحاقدي المجوس الحاقدين على الإسلام وأهله، الساعين في طمس معالمه، وهدمِ شعائره، فإنهم الأخسرون أعمالًا، الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسَبون أنهم يحسنون صنعًا، فلحماقتهم يخاصِمون الله تعالى في قدره ويحادونه في شرعه، ويؤذُن النبي صلى الله عليه وسلم في أهله، ويطعَنون في خيار السلف الصالح نقلة لعلم والعمل وأئمة الأمة في فهم الكتاب والسنة، ليُبطلوا الدين الحق بالطعن في سنده ونقلته، فجمعوا بين أقبح عمل وأخسر صفقة إذ افتروا على الله الكذب، وأضلوا عباده عن صراطه الموصل إلى الجنة، فهُم حزب الشيطان الخاسرون، ونوابُه في فتنة المكلفين عن الحق المبين، نعوذُ بالله من مظلات الفتن ما ظهرَ منها وما بَطن، ونسألُهُ الهدى والثبات على خير منهاج وأصحِّ سُنن .. وصلى الله وسلَّمَ وبارك على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه.
قاله وكتبه
الفقير إلى عفو ربه
عبد الله بن صالح القصير