فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 865

سابعًا: أنها الوحيدة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم التي أحبَّ النبي صلى الله عليه وسلم أن يمرض في بيتها وأختار الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يموت على صدرها بين حاقنتها وذاقنتها، فهي آخر من ودَّع صلى الله عليه وسلم من الأمة، وفي ذلك تنبيه على مهمٍ من خصائصها ومكانتها من النبي صلى الله عليه وسلم.

ثامنًا: أنها أفضلُ نساء النبيِّ صلى الله عليه وسلم سوى خديجة رضي الله عنهن، وفي تفضيلها على خديجة رضي الله عنهن خلاف:

أ- فقال بتفضيلها مطلقًا جماعة من أهل العلم وهو قول له قوَّته ووجهه.

ب- وقال بتفضيل خديجة رضي الله عنها مطلقًا جماعة من أهل العلم - وهذا القول هو الأشهر وعليه الأكثر - من الأمة.

ج- وتوسَّط بعض فقهاء الملَّة فقالوا: كل واحدة منهما أفضل باعتبار.

فباعتبار مواساة النبي صلى الله عليه وسلم وتثبته وتأييده بنفسِها ومالِها في أول الإسلام فخديجةُ رضي الله عنها؛ فهي أفضل بهذا الاعتبار.

وباعتبار الفقه والفُتيا وأُنس النبي صلى الله عليه وسلم بها وما كان لها من الخصائص على بقيَّة أمَّهات المؤمنين المعاصرات لها - فهي أفضلُ باعتبار آخر الأمر.

تلك مهمات من فضائِلها رضي الله عنها وعن بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكلُّهنَّ فاضلات طيبات طاهرات مبرَّءات من كل سوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت