فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 865

إلى غير ذلك مما لا يمكن استقصاؤه فضلًا عن حصره مما يدل على أن سعادة البشرية في العاجل والآجل إنما تتحقق بالتزامهم بما يصح أن يسمى بالكتلوج. أي الدليل الذي أنزله الله تعالى هدى لعباده إلى ما يسعدهم في الحياة وبعد الممات وهو دين الإسلام الخالد، فالواجب على جميع العقلاء أن يدرسوا دين الإسلام وأن يتأملوا ما اشتمل عليه من المحاسن والأحكام الميسرة والشرائع العادلة والأخلاق الحميدة والأقوال السديدة والهدايات إلى المنافع في الدنيا والآخرة فليدرسوه بلغته وليأخذوه عن أهله المختصين به والعالمين بأصوله وفروعه وعقائده وأحكامه وأخلاقه فمن هدي إليه فليحمد الله على نعمته ومن لم يهتد إليه فليسارع إلى الدخول فيه وأن يتقيدوا به في أحوالهم العامة والشخصية وفي علاقتهم بالخالق والمخلوقين والحكام والمحكومين، فإنه الدين الكامل والشرع الشامل الميسر والمحفوظ من تحريف البشر قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3] ، وقال سبحانه: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران: 9] ، وقال سبحانه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .

فدين الإسلام هو سفينة النجاة وصمام الأمان وسبيل السعادة للجن والإنس ولابد للناس منه وإن طالت الأيام ولن يجدوا طيب الحياة وسعادة الآخرة إلا به {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت