هـ - وولاة الأمور من العلماء والحكام وكافة المسؤولين في الدولة يؤدون واجبهم نحو هذا المشروع الخيِّر بنصيحة وحسن رعاية وجدية في المتابعة كما ينصحون لسائر فئات الأمة أداء للأمانة وضمانًا للمسيرة وإن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن، وأجرهم على الكريم عظيم الإحسان. مع إخلاص النية وحسن الأسوة بالنبي صلى الله عليه وسلم تكلل الجهود بالنجاح وتوفر أسباب الصلاح والفلاح ولن يصلح آخر هذه الأمة ما أصلح أولها، وقد أصلح أولها بالإيمان بالله ورسوله والعمل الصالح ابتغاء وجه الله تعالى عن علم ويقين والنصح للخاص والعام ومحبة الخير لسائر أهل الإسلام وصدق الله العظيم إذ يقول: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنْ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء: 66، 70] .
وصلى الله على نبينا محمد وصحبه وأزواجه وذريته.