فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 865

وكتاب هذا شأنه ينبغي أن يكون محل عناية المسلمين عامة وأولياء الأمور خاصة وأن تتظافر جهود الجميع كل بحسبه على توجيه الهمم إليه وإعانة أهل الإسلام على حسن تلاوته وفهم معانيه ومعرفة كيفية العمل به:

أ- فالآباء يوجهون أبناءهم إلى مجالس دراسته وحفظه ويرغبونهم ويلزمونهم ويؤدبون المتكاسل واللاعب.

ب- وجماعات تحفيظ القرآن تعنى بتوفير المدرسين الأكفاء المؤهلين الأمناء ذوي الاعتقاد الصحيح والعمل الصالح والخلق الحسن، وتواصل متابعة الإشراف وتقويم الأداء ودراسة النتائج ضمانًا لتحقيق الغرض وحذرًا من ظهور نشء يقرؤون القرآن ويتأولونه على غير تأويله، فيهلكون ويهلكون غيرهم.

جـ- وأهل المال والفضل يبذلوه بسخاء في سبيله طمعًا في مضاعفة المثوبة ورفعة الدرجة في الدنيا والآخرة فإن هذا الاتجاه أفضل ما تتفق فيه الأموال: {وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39] .

د- ومعلموا القرآن يتذكرون قوله صلى الله عليه وسلم: (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) )فيصبرون على التعليم والمتعلمين ويعلمونهم الآيات وما فيها من العلم والعمل ويحتسبون اللحظات والأنفاس عند الله تعالى في الموازين، وقد جلس أبو عبدالرحمن السلمي - رحمه الله تعالى - لتعليم القرآن أكثر من خمسين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت