{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا} [الانشقاق: 10 - 12] ، ويقول خاسئًا حسيرًا: {يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ} [الحاقة: 25، 26] ، وقال تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: 13، 14] ، فكلٌّ قد تحدَّد مصيرُه.
• الميزان:
بعد أخْذ الكتب أو صُحف الأعمال يُوجَّه الناس إلى الموازين؛ كما قال تعالى: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} [الأعراف: 8، 9] .
فالميزان شيءٌ حقيقيٌّ، له كفَّتان تُوزَن به أعمالُ العِباد، ولا يعلَمُ كيفيَّته إلا الله تعالى قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} [الأنبياء: 47] ، وقال تعالى: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} [المؤمنون: 102، 103] .
• فتُوزَن الأعمال؛ لحديث:"الحمدُ لله تملأُ الميزان، وسبحان الله، والحمد الله تملأُ ما بين السَّماء والأرض" [1] .
• وقد تُوزَن صُحفُ الأعمال؛ لحديث البطاقة.
• وقد يُوزَن العامل؛ لحديث ابن مسعود رضي الله عنهما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أتعجَبُون من دقَّة ساقَيْه؟ لَهُما في الميزان أثقَلُ من أُحُدٍ" [2] ، وحديث:"يُؤتى بالرَّجُل السَّمين فلا يزنُ عند الله جَناح بَعُوضة" [3] .