فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 865

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين.

أما بعد:

فإن من المتفق عليه بين أهل العلم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوتي جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارًا فيعبر عن المعاني الكبيرة الكثيرة بألفاظ واضحة يسيرة.

فمن جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم ما وصى به أحد أصحابه - رضي الله عنهم - قائلًا: (( اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) ).

فهذه ثلاث وصايا عظيمة جوامع لخيري الدنيا والآخرة:

فالأولى: الوصية بتقوى الله تعالى في كل حال وزمان ومكان والتقوى اتخاذ وقاية بين الشخص وبين عذاب الله تعالى بفعل كطاعة الله على نور الله رجاء ثواب الله وترك معصية الله على نور من الله خوف عقاب الله، فلا يراه الله حيث نهاه ولا يفقده حيث أمره وغايتها أن يدع مالا بأس به خشية مما به بأس.

والوصية بالتقوى هي وصية الله للأولين والآخرين قال الله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ} وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ} وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (( وأكرم الناس عند الله تعالى أتقاهم له ) ).

ومن ثمرات التقوى المخرج من الضيق والرزق من غير احتساب وتيسير الأمور وتكفير السيئات وعظم الأجور قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} وقال سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت