ومن ثمراتها العلم النافع والفرقان بين الحق والباطل وإيتاء الرحمة والنور ومغفرة الذنوب وزيادة الفضل قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ} وقال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} .
وأعظم ثمرات التقوى النجاة من النار وراثة الجنة دار الأخيار فإن الله تعالى لما ذكر النار قال الله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} وقال الله تعالى في الجنة: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا} .
وبالجملة فأسعد الناس وأوفرهم حظًا من خيري الدنيا والآخرة وأعظمهم أجرًا وأعلاهم رتبة في الجنة وفوزًا برضا الله تعالى أكملهم حظًا من التقوى.
أما الوصية الثانية: فإنه لما كان ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون فمهما اجتهد الإنسان في تحقيق التقوى فإنه لابد أن يحدث منه ما ينقص تقواه أرشد الله ورسوله العبد إلى ما يحصل به تدارك ذلك وسد ما يحصل من خلل فقال الله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (( وأتبع السيئة الحسنة تمحها ) )يعني إذا أسأت فأحسن ذلك لأن الله تعالى يمحو السيء بالحسن فـ {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ) ).
فما دام ابن آدم كلما تاب وكلما غفل ذكر الله وكلما ظلم أصلح مع الندم على فعله والعزم على ألا يعود لمثله فإنه لا يبقي عليه خطيئة، فما أعظمها من وصية لمن عقلها وعمل بها.