فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 865

أما الوصية الثالثة: فهي قوله صلى الله عليه وسلم: (( وخالق الناس بخلق حسن ) )فتلك وصية بالإحسان في معاملة الناس ولن يتأتى ذلك إلا بالخلق الحسن فإنما يوسع الناس بالأخلاق لا بالأرزاق والخلق الحسن تتحقق به سلامة الصدور واتقاء الشرور وصلاح ذات البين والتعاون على كل خير وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنه أثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامة وأنه ذهب بخير الدنيا والآخرة أن جمع خيرهما وأن أهل الخلق الحسن أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأقربهم منه منزلة يوم القيامة وضمن صلى الله عليه وسلم بيتًا في أعلى الجنة لمن حسن خلقه.

والخلق الحسن يتحقق بخمسة أمور:

الأول: طلاقة الوجه عند اللقاء فإنه من المعروف.

الثاني: الكلمة الطيبة فإنها صدقة.

الثالث: كف الأذى عن الناس فإنه صدقة من المرء نفسه.

الرابع: تحمل أذى الناس ما كانت فيه المصلحة راجحة.

الخامس: الإحسان إلى الناس ما أمكن وفي هذين يقول سبحانه وتعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} .

وسوء الخلق من أعظم أسباب الجنايات ومسببات الأمراض.

فبالخلق الحسن يحسن المرء إلى نفسه وغلى غيره ويتقي الشر كله ولهذا أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم.

جعلنا الله جميعًا من أمة المتقين ومن التوابين المتطهرين وبأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مقتدين فإنه المخاطب بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

نسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

تعليقات الزوار

ترتيب التعليقات

2 -شكر

بارك الله فيكم وجزاكم كل الخير

1 -جوامع الكلم

احمد السنيد - الاردن 16 - 09 - 2010 06:13 PM

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت