5 -قوله سبحانه وتعالى: {وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} أي من تأخر فبات في منى ليلة الثالث عشر ورمى الجمرات الثلاث يوم الثالث عشر بعد الزوال ثم نفر بعد ذلك من منى فلا إثم عليه في الترخص في التأخير وهو أفضل عملا وأكثر أجرًا وهو فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وخصوصًا أصحابه رضي الله تعالى عنهم.
6 -وقوله تعالى: {لِمَنْ اتَّقَى} أي إذا اتقى الله تعالى في أداء نسكه على الوجه الشرعي واتقى الله في جميع الأمور بامتثال أوامر واجتناب نواهيه.
7 -وقوله سبحانه وتعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ} وصية لجميع الحجاج بالتقوى وهي وصية الله للأولين والآخرين لأنه سبب للخير في الدنيا والآخرة ووقاية من الشر في العاجلة والآجلة قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ الله} وقال عز وجل: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} ، وقال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} وقد ضمن سبحانه للمتقين النجاة من النار بقوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} وضمن سبحانه للمتقين دخول الجنة بقوله تعالى: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا} وكل من كان في التقوى أكمل كان أعلى منزلة في الجنة وأفضل قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} .