مصطفى صادق الرّافعي [1] , والشّاعر أحمد شوقي [2] , وغيرهم من كبار الكتاب والشّعراء. وقد عُنيت الزّهراء بنشر مقالاتهم وقصائدهم, بالإضافة إلى عرض لمقالات بعض المستشرقين, والمقالات المترجمة, الّتي كانت تخدم رسالة الزّهراء.
استمرّت الزّهراء في الصدور خمس سنوات, اُضطرّ بعدها السّيّد محب الدّين للتّوقّف عن إصدارها, وبرر ذلك بأنّ الأوضاع العامّة الّتي كانت تمرّ بها المنطقة كانت تستدعي الاتصال بالشّباب والرّأي العامّ والشّباب المثقّف, لمقاومة التّيارات السّياسيّة, والثّقافة الدّخيلة, وامتياز الزّهراء لا يسمح بذلك, فكان لا بدّ من إصدار صحيفة جديدة [3] . فالزّهراء مجلّة أدبيّة لا يجوز لها التّدخل في موضوعات الدّين أو السّياسة, وواجب السّيّد محب الدّين يحتّم عليه أن يقاوم ما يجده ضارًا بالأمّة العربيّة, لذلك فقد توقّفت الزّهراء, وباشر السّيّد محب الدّين في تأسيس مجلّة أخرى, تستطيع
(1) ـ مصطفى صادق الرّافعي, أديب كاتب وشاعر, أصله من طرابلس الشّام, ولد في القليوبيّة 1297/ 1880, عيّن كاتبًا في محكمة طنطا الأهليّة, وأصيب بصمم, من آثاره ديوان شعر, وتاريخ آداب العرب, وإعجاز القرآن؛ انظر, كحّالة, عمر رضا, معجم المؤلفين, 12, 256؛ والزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 7, 249.
(2) ـ أحمد شوقي, أشهر شعراء العصر الأخير, يلقّب بأمير الشّعراء, ولد سنة 1868 م وتوفّي سنة 1932 م في القاهرة, درس الحقوق بفرنسا, وعُيّن رئيسًا للقسم الإفرنجيّ في ديوان الخديوي عبّاس, ومثّل مصر في مؤتمر المستشرقين, له مؤلّفات منها مصرع كليوباترا ومجنون ليلى والشّوقيات وغيرها, كان يعيش حياة ترف؛ انظر, كحّالة, عمر رضا, معجم المؤلفين, 1, 133؛ والزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 1, 189.
(3) ـ الخطيب, محب الدّين,"الإفتتاحيّة", في المسلمون, 9 (ذو الحجة , 1384) , 582.