فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 446

كنّا متمسّكين به, وصرنا ضعفاء وأذلّة يوم ضللنا عن هدايته, ومنذ تمسّكنا بالخرافات الّتي سطع نوره لتبديد ظلماتها الحالكة" [1] ."

ووردت في الزّهراء أخبار قصار تتحدث عن رفعة اللّغة العربيّة, أو المكتشفات الأثريّة, أو العلوم الّتي تؤكّد أقدميّة العربيّة, وأفضليّة العرب. وجاء في المجلّد الثّالث من الزّهراء وتحت عنوان"وحدة اللّغة في الوطن السّامي في العصور القديمة", خبر يؤكّد أنّ اللّغة العربيّة هي لغة عريقة وقديمة, وأنّ البلاد العربيّة كانت بلادًا واحدة يتحدّث أفرادها نفس اللّغة. حيث بينّت المكتشفات أن اللّغة القديمة كانت لغة العلماء والسّياسيين في مصر والشّام والعراق قبل خروج بني إسرائيل [2] . وهذا يؤكّد حقيقة وحدة الأمّة العربيّة, ووحدة لغتها منذ عصور سحيقة. ومضت الزّهراء تحمل على عاتقها تكاليف الدّعوة للقوميّة العربيّة تخوض بها الغمرات, في وقت استغرق كلّ صقع عربيّ في محنته [3] .

كتب في الزّهراء كتّاب كبار, وشعراء مجيدون, أغنوا المجلّة بمقالاتهم القيّمة والمفيدة, وقصائدهم الرائعة, من مثل: السّيّد أحمد تيمور باشا, والشّيخ محمّد الخضر حسين, والأستاذ محمّد كرد علي, وأحمد زكي أبو شادي, والشّيخ عبد القادر المغربي [4] , وأمير البيان شكيب أرسلان [5] , والأديب أحمد محمّد شاكر [6] , والأديب

(1) ـ الخطيب, محب الدّين,"محافظون", في الزّهراء, 3 (محرّم , 1345) , 4.

(2) ـ الخطيب, محب الدّين,"وحدة اللّغة في الوطن السّامي في العصور القديمة", في الزّهراء, 3 (محرّم , 1345) , 19.

(3) ـ فيّاض, محمود, الصّحافة الأدبيّة بمصر والاتجاهات القوميّة, 138.

(4) ـ عبد القادر المغربي, 1867/ 1956, نشأ في طرابلس, واشترك في الحركة الفكريّة في الشّام, ثمّ قدم إلى مصر وأقام بها. اختير عضوًا في المجمع العلميّ العربيّ في القاهرة ودمشق, وكان من تلاميذ الأفغاني, أنشأ جريدة البرهان, وله نظرات في النّقد المسرحي, وفي الفقه, والتّاريخ, والتّرجمة؛ انظر, الجندي, أنور, تراجم الأعلام المعاصرين في العالم الإسلاميّ, القاهرة, مكتبة الأنجلو المصريّة, 1970, 263؛ والعطري, عبد الغني, عبقريات وأعلام, 179.

(5) ـ شكيب أرسلان, ولد عام 1286/ 1869 في الشّويفات في لبنان, تعلّم في مدرسة الحكمة, والمدرسة السّلطانيّة, وأتقن التّركيّة والعربيّة, وكان من المناصرين للدولة العثمانيّة, وله مؤلّفات منها: تعليقه وتعقيبه على كتاب حاضر العالم الإسلاميّ, وخاتمة تاريخ العرب والأندلس, وله شعر كثير ,حتّى سميّ أمير البيان, توفّي سنة 1946 م؛ انظر, الزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 3, 313؛ والدّهّان, سامي, الأمير شكيب أرسلان حياته وآثاره, 65؛ والبواب, سليمان سليم, موسوعة أعلام سورية في القرن العشرين, 1, 70.

(6) ـ أحمد محمد شاكر, 1309 - 1377/ 1892 - 1958, عالم بالحديث والتفسير, مولده ووفاته في القاهرة. درس في الأزهر ففاز بشهادة (العالمية) سنة 1917 وعين في بعض الوظائف القضائية, أعظم أعماله شرح مسند الامام أحمد بن حنبل، وعمدة التفسير, ومن كتبه نظام الطلاق في الإسلام, وغيرها, وله تحقيقات مفيدة حلّى بها هوامش الكتب, ولم يخلفه مثله في علم الحديث بمصر؛ انظر, الزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 1, 377؛ ورمضان, محمّد خير, معجم المؤلّفين المعاصرين وفيّات 1315 - 1424/ 1897 - 2003, الرّياض, مطبوعات مكتبة الملك فهد الوطنيّة, 1425/ 2004, 1, 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت