فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 446

يقع هذا الكتيّب والكتيّب الآخر محمّد بن القاسم الثّقفي [1] ضمن سلسلة كانت تصدر خصّيصًا لطلّاب الجامعة, لتكون لهم زادًا في طريقهم, لأنّ الرّجوع إلى التّاريخ المجيد, والتّراث الخالد والإقتداء به, سيعيد العزّة لأبناء الجيل الحاضر, كما كانت لأبناء الجيل الماضي.

وتحدّث السّيّد محب الدّين عن محمّد بن القاسم قائلًا:"إنّي إذا ذكّرت قرّاء العربيّة بمحمّد بن القاسم, لا أذكّرهم ببطل تسنّم ذروة البطولة وهو في ميعة الصّبا, ولكنّي أذكّرهم بحامل رسالة الإسلام إلى الهند" [2] حتّى يكون قدوة لغيره من الشّباب المسلم في كلّ مكان وزمان, والّذين يُطالَبون بكلّ وقت بأن ينشروا رسالة الإسلام في كلّ بقاع الأرض, وذلك بسلوكهم وعلمهم وعملهم.

4 ـ واهتمّ السّيّد محب الدّين بالفِرق والمذاهب, الحديثة والقديمة, والّتي كان يحسّ أنّ فيما تحمله من أفكار, وتدعو إليه من أمور, ما يُلحق الضّرر بعقيدة المسلمين, وما يريده أعداء الدّين لهذا الدّين من شرّ وانحراف. وله في هذا المجال كتب ألّفها يوضّح فيها هذه الأفكار, ويشرحها, وينبّه إلى ما تحمله من ضرر يلحق بالمسلمين ودينهم. من هذه الكتب دراسات عن البهائيّة والبابيّة, الّذي قال في مقدّمته:"هذه صورة جامعة وجيزة للبهائيّة, وما تقدّمها قبلها من مساعي الكيد للدّين الإسلاميّ ابتغاء تغييره, وتحويل أهله عنه. وأظنّ أنّ فيما أوردته, ما يكفي للحكم على هذه الضّلالة بما تستحقّه, هي والّذين سعوا لها" [3] .

(1) ـ محمّد بن القاسم الثّقفي, ابن عم الحجّاج بن يوسف الثّقفي, الّذي اختاره لقيادة جيش الفتوحات المتّجه إلى الهند, وكان عمره ستة عشر سنة وذلك سنة 89 هـ, واستطاع أن يفتح الثّغور ويصبح واليًا على السّند. وعندما تولّى سليمان بن عبد الملك الخلافة سنة 96 هـ عزل محمّد ابن القاسم عن الولاية, وحُمل إليه مقيّدًا ونكّل به؛ انظر, ابن عساكر, علي بن الحسن بن هبة الله (499 - 571/ 1150 ـ 1221) تاريخ مدينة دمشق, تحقيق علي شيري, دمشق, دار الفكر, 1415 هـ, 65, 164؛ والزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 6, 333.

(2) ـ الخطيب, محب الدّين, محمّد بن القاسم الثّقفي, 31.

(3) ـ الخطيب, محب الدّين, دراسات عن البهائيّة والبابيّة, بيروت, المكتب الإسلاميّ, 1391, 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت