فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 446

أغصانه متهدلاتٌ أوشكتْ أن لا تطيقه

فاعجب له قد صار قبل قطافه خمرًا عتيقه

لا غول فيها بل رشادٌ تستقيم به الطّريقة [1]

2 ـ ومن كتبه أيضًا كتاب مع الرّعيل الأوّل. وهو كتاب ألّفه ليذكر فيه بعضًا من الصّور الّتي التقطها من حياة الرّسول - صلى الله عليه وسلم - والصّحابة الأوائل رضوان اللّه عليهم. وذكر فيه كيف كان يحلم هو وأصدقاؤه بتكوين ناد للكُمُلة, أي الّذين يكتملون بأخلاقهم من خلال التّربية والتّعليم والتّدريب"وبذلك يكون لأبناء الجيل طبقة من المعاصرين الممتازين, الّذين يمثّلون الإنسانيّة المنشودة بأعلى كمالاتها" [2] . لذلك فقد عرض في هذا الكتاب مجموعة من الصّور الحيّة, الّتي تجسّد أخلاق وصفات الرّعيل الأوّل من الصّحابة, الّذين استطاعوا بأخلاقهم وعبادتهم الحقّة لله عزّ وجلّ أن يرتقوا ليبنوا حضارة عظيمة, سادت العالم كلّه. والّذين يمثّلون القدوة العليا, الّتي يجب على الجيل المعاصر أن يقتدي بها, ليصل إلى ما وصلوا إليه من رقيّ وحضارة.

3 ـ تاريخ مجيد ينتظر من يكتبه: وقد جاء في هذا الكتيّب قول السّيّد محب الدّين:"إنّ تاريخ الأمّة هو الأمّة, وكلّ جيل من أجيالها حلقة من حلقاتها الممتدّة بين الأزل والأبد, والجيل المعاصر إحدى هذه الحلقات, وسيكون له تاريخ, وسيكون تاريخه فصلًا من تاريخ أمّته, وسيكون من تاريخه علمه بتاريخ أمّته, ووفاؤه لها وجهله به وبغيه عليها" [3] . فالسّيّد محب الدّين يدعو في هذا الكتيّب إلى الاستفادة من الماضي ومعرفة التّاريخ العربيّ الإسلاميّ المجيد, لنستطيع بناء حاضر جديد, فيه العزّة والرّفعة والتّقدّم المنشود.

(1) ـ عرنوس, محمّد صادق,"الحديقة", في الفتح, 157 (صفر , 1348 / يولية , 1929) , 5.

(2) ـ الخطيب, محب الدّين, مع الرّعيل الأوّل, بيروت, دار الكتب العلميّة, 1409/ 1988, 30.

(3) ـ الخطيب, محب الدّين, تاريخ مجيد ينتظر من يكتبه, دمشق, لجنة مسجد جامعة دمشق, قسم النّشر 61 (شعبان, 1383) , 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت