6 ـ وله أيضًا في هذا الموضوع تحقيق لكتاب مختصر التّحفة الأثني عشريّة, لمؤلّفه عبد العزيز غلام حكيم الدّهلوي [1] , الّذي ذكر في مقدّمة مؤلَّفه أنّ هذا الكتاب هو:"رسالة في كشف حال الشّيعة, وبيان أصول مذهبهم ومآخذه, وطريق دعوتهم الآخرين إلى مذهبهم. وفي بيان أسلافهم ورواة أخبارهم وأحاديثهم, وبيان قليل من عقائدهم في الإلهيات, والنّبوات, والإمامة, والمعاد" [2] .
7 ـ وللسّيّد محب الدّين أيضًا كتاب عن الفرق والمذاهب, هو كتاب من الإسلام إلى الإيمان, والّذي يعرض فيه بعض الحقائق عن الفرقة التّيجانيّة [3] . وفي هذا الباب أيضًا قام السّيّد محب الدّين بتحقيق كتاب المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرّفض والاعتزال, وهو للحافظ الذّهبي.
8 ـ ومن كتبه أيضًا كتابه الزّهراء دار الخلافة الأمويّة بالأندلس وهو كتاب تاريخيّ يصف فيه مدينة الزّهراء الأندلسيّة. وجاء في مقدّمته:"في هذه الرّسالة وصف تاريخيّ لذلك الأثر العمراني العظيم, ولمعة من جلال ما كانت عليه الدّولة"
(1) ـ عبد العزيز غلام حكيم الدّهلوي, من محدّثي الهند المشهورين, وكان لكتابه التّحفة أثر كبير حين صنّفه, وقد صنّف الشّيعة في الرّد عليه كتبًا كثيرة جدًا, وكان ذلك في بداية القرن الثّالث عشر الهجري, من هذه الكتب الّتي أُلّفت للردّ على التّحفة كتاب صوارم الإلهيات من التّحفة, وحسام الإسلام في الرّد على باب النّبوات منها, وهما للسّيّد دلدار علي بن محمّد, وغيرها كثير جدًا؛ انظر, الحسني, عبد الحي, الثّقافة الإسلاميّة في الهند, دمشق, مجمع اللّغة العربيّة, ط 2, 1403/ 1983, 219.
(2) ـ الدّهلوي, عبد العزيز غلام حكيم, مختصر التّحفة الأثني عشريّة, ترجمة محمّد بن محي الدّين الأسلمي, تحقيق محب الدّين الخطيب, القاهرة, المطبعة السّلفيّة, 1373, 2.
(3) ـ التّيجانيّة, وتنسب لأحمد بن محمد بن مختار التيجاني، ولد سنة 1150 هـ بقرية بني تيجين من قرى البربر، ومن مزاعمه أنّه خاتم الأولياء فلا ولي بعده، وأنّه الغوث الأكبر، وأنّ أرواح الأولياء منذ آدم إلى وقت ظهوره لا يأتيها الفتح والعلم الرباني إلّا بواسطته، وأنّه وأتباعه أوّل من يدخلون الجنة، وأنّ الله أعطاه ذكرًا يسمى"صلاة الفاتح"وأنّ هذا الذكر يفضل كلّ ذكر على وجه الأرض ستين ألف مرّة، وأنّ أتباعه يدخلون الجنّة بلا عذاب ولا حساب مهما عملوا من المعاصي؛ انظر, الشّبكة الإسلاميّة, مقالات, الصّوفيّة, 3/ 8/2004 م, www.islamweb.net