فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 446

العربيّة لذلك العهد, وقد أردت بنشرها في أيدي النّاشئة العربيّة والإسلاميّة, أن يتعرّف شبابنا حقيقة الزّهراء, الّتي ينقّب الإسبانيون عن آثارها هذه الأيام" [1] ."

9 ـ ومن كتبه أيضًا كتاب الأزهر ماضيه وحاضره, يتحدّث فيه عن الأزهر ذلك المعلَم الإسلاميّ الكبير, ويصفه, ويتحدّث عن تاريخه, وتاريخ بنائه, وعن حاضره, وما يرجو له من الخير.

10 ـ ولمّا كان السّيّد محب الدّين يتقن اللّغة التّركيّة, فقد قام بترجمة بعض الكتب عن تلك اللّغة وعرضها على قراء العربيّة, من هذه الكتب كتاب مذكّرات غليوم الثّاني, الّذي قام بترجمته مع صديقه الأستاذ أسعد داغر [2] , حيث ترجمه عن التّركيّة, وأسعد داغر قام بترجمته عن الفرنسيّة, وقابلا التّرجمتين, وقارنا بينهما, ثمّ أخرجا هذه المذكرات لقرّاء العربيّة [3] . وقد جاء في وصف هذا الكتاب أنّه:"من أصدق الأمثلة على كلمة الأقدمين المشهورة, كلام الملوك ملوك الكلام, لأنّ الإمبراطور غليوم الثّاني [4] الّذي قاد أعظم جيش عرفه التّاريخ, وشهد أدهش حادث وقع في التّاريخ, أراد بعد الحرب العظمى أن يقول كلمته في أعظم ما وقع له من الوقائع السّياسيّة والحربيّة في ألمانيا, وكيف كانت تتقدّم في مضمار القوّة زمن إمبراطوريّته" [5] .

11 ـ وترجم أيضًا كتاب أسباب هزيمة الجيش العثمّاني والأرنؤوط, لمؤلّفه أحمد حمدي, وهو من قوّاد الجيش العثمّاني. وفي هذا الكتاب يبيّن الكاتب أسباب هزيمة التّرك في حروبهم, ويبيّن أنّ السّبب في ذلك هم أصحاب جمعيّة الاتحاد والتّرقّي وتصرّفاتهم المشينة, بالإضافة إلى أنّ السّبب الأساسيّ هو فقدان"الوحدة الفكريّة في الجيش, وأنّ جيشًا غير متّحد اتّحادًا فكريًّا لا يمكن أن يكون بينه وبين عصابات اللّصوص فرق أبدًا" [6] . ويعرض الكتاب لبعض القصص الّتي تؤكّد هذه المقولة, وتبيّن التّصرفات الّتي قام بها أعضاء جمعيّة الاتحاد والتّرقّي, والّتي كان لها أكبر الأثر في هزيمة الجيش العثمّاني.

12 ـ وقام السّيّد محب الدّين أيضًا بترجمة روايّة قميص من نار, لمؤلّفتها خالدة أديب, والّتي كانت تشغل منصب وزيرة المعارف في أنقرة في ذلك الوقت, وهذه الرّواية رواية اجتماعيّة, وهي"تمثال علويّ نصبته السّيّدة خالدة أديب في ميدان الأدب, ليكون ذكرى خالدة لشهداء الأناضول وغزاته" [7] , وهي رواية تتحدّث عن مآثر الجهاد الوطنّي في الأناضول.

13 ـ وهناك نوع آخر من الكتب الّتي قام السّيّد محب الدّين بجمع موادها, أو ساعد في ذلك ونشرها على قرّائه, وكانت تحمل سيرة رجل مهمّ من رجالات الأمّة العربيّة, منها كتاب جعفر العسكري موجز عن حياته [8] . يقول السّيّد محب الدّين في مقدّمته:"الأمّة برجالها, هذه قضيّة مجمع على صحّتها, .... وكلّما كانت الأمّة غنيّة بعدد رجالها الّذين عاركوا الدّهر وعاركهم, واختبروه فازدادت بذلك معارفهم,"

(1) ـ الخطيب, محب الدّين, الزّهراء دار الخلافة الأمويّة بالأندلس, القاهرة, المطبعة السّلفيّة,1343, 2

(2) ـ أسعد داغر, 1303 ـ 1378/ 1886 ـ 1958, كاتب صحفيّ من طلائع النّهضة القوميّة العربيّة ومن مجيدي التّرجمة عن الفرنسيّة, من أهل تنّورين في لبنان. درس الحقوق في الأستانة, وهاجر إلى مصر, وعمل في المقطّم والأهرام, وأصدر جريدة القاهرة, له كتاب مذكّراتي على هامش القضيّة العربيّة, وحضارة العرب, وغيرها؛ انظر, الزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 1, 301؛ و كحّالة, عمر رضا, معجم المؤلفين, 2, 118.

(3) ـ الخطيب, محب الدّين, وداغر, أسعد, مذكّرات غليوم الثّاني, القاهرة, المطبعة السّلفيّة, 1341, 2.

(4) ـ غليوم الثّاني, أو وليم إمبراطور ألمانيا, تولّى الحكم سنة 1888 م, وعُزل سنة 1918 م؛ انظر, المصدر نفسه, 2.

(5) ـ الخطيب, محب الدّين,"باب النّشر", في الزّهراء, 1 (15 محرّم, 1343) , 62.

(6) ـ حمدي, أحمد, أسباب هزيمة الجيش العثمّاني والأرناؤوط, ترجمة محب الدّين الخطيب, القاهرة, المطبعة السّلفيّة, 1329, 3.

(7) ـ أديب, خالدة, قميص من نار, ترجمة محب الدّين الخطيب, المقدّمة.

(8) ـ جعفر العسكري, قائد وسياسيّ عراقيّ, ولد ببغداد سنة 1302/ 1885, وتخرّج بالمدرسة الحربيّة في الأستانة ثمّ ببرلين, حارب مع التّرك, وكان وزيرًا للدّفاع في أوّل حكومة وطنيّة في العراق, وولي رئاسة الوزراء, قُتل على يد بعض الضّباط سنة 1936 م؛ انظر, الزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 2, 130؛ ورمضان, محمّد خير, معجم المؤلّفين المعاصرين وفيّات 1315 - 1424/ 1897 - 2003, 1, 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت