فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 446

كتب سنوات طويلة, ثمّ نشره فيما بعد. وتحدّث عن عمله في تحقيق الكتاب في المقدّمة, فقال:"في جمادى الأولى من سنة 1321، وكنت يافعًا, أتطلّع إلى علم السّلف بلهفة الناشئ المتزوّد، عثرت في المجلّد الحادي والأربعين من (الكواكب الدراري) [1] على مذكّرات لشاهد عيان, ألمّت بنواحي من حياة شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله لا يغني عنها ما كتبها الكاتبون, وألّفه المؤرّخون في ترجمته وقد علّقت على مواضع من هذه المذكّرات بما يزيدها وضوحًا, ولا سيّما في تعيين أوقات الحوادث وتسمية أيّامها، مقتبسًا ذلك مما كتبه أبو عبد الله محمّد بن عبد الهادي المقدسي (704 - 744) في العقود الدريّة, وما نقله عن العالم المؤرّخ علم الدّين القاسم بن محمّد البرزّالي الأشبيلي (665 - 739) , والحافظ شمس الدّين أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي (673 - 748) , وغيرهما من أعلام ذلك العصر .... وكان يجب أن أنشر هذه الرسالة قبل عشرات السنين، ولكنّ نسختها التي كتبتها بخطّي في طفولتي لم تقع في يديّ إلى الآن, فحمدت الله على وجودها، فبادرت بنشرها وإحيائها لما أرجوه من فوائدها العلميّة والتاريخيّة، والله الموفق" [2] .

27 ـ وقام السّيّد محب الدّين بتحقيق كتاب خمسة وخمسون عامًا من تاريخ العراق 1188 ـ 1242. وهو اختصار لكتاب مطالع السّعود بطيب أخبار الوالي داود, لؤلفه عثمان بن سند البصري [3] , وقام باختصاره الشّيخ أمين الحلواني [4] . وكتب

(1) ـ كتاب الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري, لمؤلّفه ابن عروة الحنبلي الدّمشقي, يقع في مئة وخمسين مجلّدًا كبيرًا, يوجد منها في المكتبة الظاهريّة سبع وأربعين مجلّدًا فقط, كما ذكر ذلك السّيّد محب الدّين في مقدّمة كتاب نبذة عن آخر حياة شيخ الإسلام ابن تيميّة, 2.

(2) ـ الخطيب, محب الدّين, مقدّمة نبذة عن آخر حياة شيخ الإسلام ابن تيميّة, 2.

(3) ـ عثمّان بن سند البصري الوائلي, مؤرخٌ أديب ولد بنجد سنة 1180/ 1766, وسكن البصرة, وتوفّي في بغداد سنة 1242/ 1826, من مؤلّفاته الغرر في وجوه القرن الثّامن عشر, ومنظم الجوهر في مدائح حمير؛ انظر, الزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 4, 206؛ والمبارك, محمّد بن حسن,"الشيخ عثمان بن سند البصري الوائلي مؤرّخ الخليج العربي"في الجزيرة, 10419 (الأحد 14 محرّم 1422/ 8 نيسان 2001) , صفحة ورّاق الجزيرة, عن موقع www.suhuf.net.sa/2001 jaz/apr/8/wo 5.ht

(4) ـ أمين الحلواني, كان مدرّسًا في الحرم النّبوي, وله اشتغال بعلم الفلك, وعكف على الأدب, وكان يحتفظ بمخطوطات نفيسة, ونشر رسائل من تأليفه منها الهذيان في تاريخ جرجي زيدان, والسّيول المغرقة على الصّواعق المحرقة, وغيرها, قتل في بادية طرابلس سنة 1316 ـ 1898؛ انظر, الخطيب, محب الدّين, من مقدّمة كتاب خمسة وخمسون عامًا من تاريخ العراق 1188 _ 1242, القاهرة, المطبعة السّلفيّة, 1371؛ والزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 2, 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت