مقدّمة هذا الكتاب وجاء فيها:"حاول كاتب هذه السّطور أن يخدم الكتاب على قدر ما يستطيعه ناشر بعيد عن آفاق العراق, فعلّقت عليه ما تيسّر لي وأردفت هذا التّصدير بترجمة مستفيضة لابن سند بقلم صديقي العالم الكبير محمّد بهجة الأثري, أمّا ترجمة الشّيخ أمين الحلواني فقد استنبطّت بعضها من تعليقاته في هذا الكتاب, واقتطفت بعضًا آخر من الكتب الّتي نشرها واقتنيتها في خزانة كتبي وإني تعبت كثيرًا في استخراج فهرس الأعلام التّاريخيّة لهذا الكتاب, ولم يهوّن عليّ ما لقيت في خدمة هذا التّاريخ للعراق إلّا إيماني بأنّ العراق جزء عزيز من صميم وطني, وطن العروبة والإسلام" [1] .
28 ـ وحقق أيضًا كتاب النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد, هو من نظم محمد بن علي العمري المقدسي [2] , وهو كتاب في الفقه الحنبلي.
لقد كان شغف السّيّد محب الدّين بالتّراث كبيرًا, وقد عاش حياته عاملًا لحفظ هذا التّراث بما يستطيع, وعاملًا أيضًا لنشره, حتّى أنه ظلّ مواظبًا على شراء الكتب التّراثيّة القيّمة, الّتي باعها أبناء وأحفاد العلماء, الّذين يجهلون قيمة هذه الكتب [3] . وأورد في مقدّمة كتاب الإكليل قصّة شرائه لهذا المخطوط, من بائع متجوّل لا يعرف قيمة هذا الكتاب, وقد عمل السّيّد محب الدّين على ترتيب هذه المخطوطة وغيرها, وتنسيقها حتّى أخرجها للنّاس.
(1) ـ الخطيب, محب الدّين, خمسة وخمسون عامًا من تاريخ العراق, 3.
(2) ـ وقد نشره السّيّد محب الدّين في سنة 1344/ 1925.
(3) ـ من رسالة السّيّد لؤي الخطيب بتاريخ 10 رمضان 1423 هـ الموافق لـ 14 تشرين الثّاني 2002 م. انظر الملحق في الصّفحة 357.