فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 446

يجهّزوا المجاهدين العرب في فلسطين بكلّ ما جهّز به يهود العالم يهود فلسطين من سلاح, ولكنّ يهود العالم لا يستطيعون أن يجهّزوا يهود فلسطين بمثل ما جهّز اللّه به قلوب عرب فلسطين من بسالة وإيمان. ويجب أن نبادر من الآن إلى إقامة مصانع للذّخيرة والأسلحة, نبدأ بما نستطيعه, ثمّ نعمل جهدنا على التّوسّع بها ما استطعنا التّوسّع بها فإنّها من تمام الجهاد وهي من الواجبات الشّرعيّة لأنّنا مأمورون في ديننا أن نعدّ لهم ما استطعنا من قوّة [1] .

5 ـ قضيّة فلسطين توحّد العرب والمسلمين:

اعتبر السّيّد محب الدّين الخطيب أنّ قضيّة فلسطين يجب أن تُوحّد العرب والمسلمين, وأن يتعاونوا مع بعضهم بعضًا لطرد هذا العدوّ بكلّ ما يستطيعون, وبكلّ الوسائل المتاحة أمامهم, وأن يكون الإخلاص لدينهم وعروبتهم هو السّبيل للنّصر, وبغير ذلك لن يستطيع العرب والمسلمون أن يستعيدوا هذا الجزء الغالي من العالم الإسلاميّ.

لذلك فإنّ فرح السّيّد محب الدّين بالجيوش العربيّة المتّجهة إلى القدس كان كبيرًا. واعتبر أنّ قضيّة فلسطين هي السّبيل إلى السّيادة والوحدة العربيّة. فهذه الجيوش الزّاحفة إلى فلسطين لتقيم فيها الحقّ, وتقمع الباطل وتسحق أهله تمثّل أممًا منّا, تحمل مواريث الإنسانيّة بجميع أمجادها .... ومن أوّل ثمرات جهادنا هذا وحسن ختامه ما نشاهده من تكتّل النّاطقين بالضّاد وتعاونهم المشترك, وما كان الإسفين الصّهيوني الّذي يهدد مستقبل الشّعوب العربيّة كلّها ليُقاوم مقاومة محقّقة النّتائج, ومحمودة العواقب, إلّا بالتّعاون بين دول الجامعة العربيّة [2] .

(1) ـ الخطيب, محب الدّين,"بماذا نجاهد؟", في الفتح, 852 (صفر, 1367) , 36.

(2) ـ الخطيب, محب الدّين,"هذا هو طريق السّيادة", في الفتح, 857 (رجب, 1367) , 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت