فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 446

السّريّة الكبيرة, خوفًا من أن تكشف السّلطات التّركيّة أمرهم, وبالتّالي تلاحقهم وتقضي على نشاطهم.

وعندما اتّصل الشّهيد عبد الغني العريسي بصديقه محب الدّين الموجود في القاهرة في تلك الفترة, لم يكن للعربيّة الفتاة فرع ولا أعضاء لها في مصر, لذلك أخذ عبد الغني العريسي في مكاتبة صديقه محب الدّين, عضو حزب اللّامركزيّة, يدعوه للدّخول معهم في حزب العربيّة الفتاة, ولذلك نرى اسم السّيّد محب الدّين الخطيب في قائمة أسماء أعضاء العربيّة الفتاة على الشّكل الآتي:

الإسم ... البلدة ... التّاريخ ... واسطة الانتساب ... الرّمز الحزبي

محب الدّين الخطيب ... دمشق ... 1913م ... عبد الغني العريسي / مكاتبة ... 189/ ط. لا

وعندما تمّ للعريسي ما أراد, طلب من الخطيب أن يكون صلة الوصل بين الحزبين الكبيرين العربيّة الفتاة وحزب اللّامركزيّة من جهة, وبين الجمعيّات الإصلاحيّة في بيروت ودمشق, وأوصاه بالتّكتّم الشّديد والتّجاهل العميق. كما طلب منه أن يرسل إمضاءه الصّريح من المرّة الأولى, حتّى يرسل له صورة القبول من المركز, ثمّ يأخذ النّمرة الّتي سيتخابر بها معه دون الإسم [1] .

وهكذا انضمّ السّيّد محب الدّين إلى حزب العربيّة الفتاة, وأصبح صلة الوصل بين هذه الجمعيّة وحزب اللّامركزيّة. واستطاع أن يعمل هو وهؤلاء الأعضاء في جمعيّة العربيّة الفتاة على الاتصال بالجمعيّات الإصلاحيّة وبحزب اللّامركزيّة, ونتج عن هذه الاتصالات انعقاد المؤتمر العربيّ الأوّل في باريس.

(1) ـ الرّيماوي, سهيلة ياسين,"مع رواد اليقظة القوميّة", في البحث التّاريخي, 3 (ذوالحجّة 1404 / أيلول 1984) , 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت