إلى ثكنة عسكريّة, لمقاومة الاستعمار الفرنسي, وهذا ما جعل الأمير فيصل يغضب عليهما بعد أن كانت علاقته معهما جيدة, وذنبهما أنّهما حاولا الدّفاع عن بلادهما ضدّ الاستعمار الفرنسيّ.
ووُضع لهذه اللّجان قانون خاصّ ينظّم عملها, ويبيّن واجباتها, ومن هم المنتمون إليها, وغير ذلك من الأمور التّنظيميّة الخاصّة بها. وقد فرضت على الأفراد دفع 2% من ثروتهم لمؤازرة الثّوّار الّذين سيدافعون عن البلد. وقامت بتكوين جيش صغير لا يتجاوز عدده ألف متطوّع, بالإضافة إلى الجيش النّظاميّ ليشارك في الدّفاع عن البلاد.
إن هذه اللّجان كانت على غاية من التّنظيم والبساطة ووضوح الأهداف, وقد جاء في المادة الثّانية من نظام هذه اللّجنة بيان الغاية الّتي تشكّلت من أجلها كما يلي:
1 ـ اتّخاذ كلّ الوسائل لحفظ وحدة البلاد السّوريّة, والذّود عن استقلالها التّام, ومقاومة كلّ مبدأ يرمي إلى تأسيس قوميّة غربيّة تهدد كيان البلاد السّياسيّ والوحدة السّوريّة.
2 ـ تنمية كلّ قوى البلاد الماديّة والمعنويّة, وتنظيم تلك القوى, وحسن الاستفادة منها في سبيل الغاية المشار إليها.
3 ـ إنعاش روح القوميّة العربيّة.
4 ـ توثيق روابط التّضامن والتّعاون فيما بين الأفراد والجماعات والطّوائف.
5 ـ تعضيد المساعي العلميّة والفكريّة والاقتصاديّة.
6 ـ وبالجملة, التّوصّل بكلّ ما من شأنه إيصال هذه الأمّة إلى مصافّ الأمم المتمدّنة [1] .
وكان الشّيخ محمّد كامل القصّاب رئيسًا لهذه اللّجنة والسّيّد محب الدّين الكاتب العامّ لها, وكان لها أعضاء لهيئتها الإداريّة تمّ اختيارهم من الأحياء الدّمشقيّة [2] .
(1) ـ قاسميّة, خيريّة, الحكومة العربيّة في دمشق, 287.
(2) ـ وهم, سامي مردم, ونسيب حمزة, وعبد القادر الخطيب, وعوني القضماني, والشّيخ عيد الحلبي, وأسعد المالكي, وشكري الطّباع, وعبد القادر سكر, وجميل مردم, وأسعد المهايني, ومحمّد النّحاس.