فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 446

تعتبر جمعيّة الشّبّان المسلمين من أوائل التّنظيمات الإسلاميّة, الّتي هدفت إلى تنظيم الشّباب المسلم وتجميعه بهدف المحافظة عليه والاستفادة من طاقته وتنميتها, وذلك من أجل القيام بالنّهضة المطلوبة, دون التّأثّر بدعايات التّغريب الّتي لا تدعو إلى تجديد حقيقيّ.

بيّن السّيّد محب الدّين في مقال نشره في الزّهراء غاية وأهداف ومهمّات هذه الجمعيّة, فقال:"الشّباب الّذي ينشد القوّة في جميع أغراضه لا يسرّه الضّعف ولا يرضيه أن يستولي على كيانه المرض, فعوّل, كما قال الأستاذ العلامّة السّيّد محمّد الخضر, على أن يعمل لحثّ البطيء تارة, وردّ الجامح عن السّبيل تارة أخرى, فيضع مكان التّباعد بين الثّقافتين ائتلافًا, وذلك هو سبيل الإصلاح الحقيقيّ, الّذي ما زالت هذه المجلّة تقيم البراهين, منذ صدورها, على أنّه لا سبيل غيره إلى نجاة الشّرق. وإنّي أكتب هذه السّطور, وشباب مصر المتعلّم يوقّع المئات من طلبات الإلتحاق بجمعيّة الشّبان المسلمين الّتي تأسست على هذا المبدأ , إنّ المجلس الّذي سيدير هذه الجمعيّة لم يُنتخب بعد, ولكن من المفهوم أنّ مهمّة ذلك المجلس تنظيم جهود الشّباب, وتأليف اللّجان المتعددة في المركز العام, لدرس شؤون كثيرة ذات صلة بحياة الشّرق من الوجهة الأدبيّة والاجتماعيّة وهناك ميدان آخر للعمل, إنّ المستشرقين عين أوروبّا الّتي تبصر بها الشّرق من وجهاته الأدبيّة والاجتماعيّة والعلميّة , فكما أنّ المستشرقين يدرسون الشّرق ليقفوا على جميع أحواله, ويكونوا عين أوروبّا في الشّرق, فمن الواجب أن يكون للشّرقيين لجنة تختّص بتتبّع أعمال المستشرقين, ومعرفة أقدارهم, ودرس جميع ما يكتبونه عن الشّرق والإسلام, فيذيعون ما في ذلك من خير, وينبّهون على ما قد يكون من بعضهم على خلاف ذلك , وهناك ميدان ثالث للعمل, إنّ الشّرقيين على اختلاف أوطانهم, يشعر كلٌّ منهم بحبّ الخير لسائر الأقطار الشّرقيّة, فيعطف عليها في آمالها ويشترك معها في آلامها, لكن يجب علينا الاعتراف بأنّ كلّ الأقطار الشّرقيّة ليس لأيّ قطر منها عيون ينظر بها إلى دخائل الأقطار الأخرى فيعرفها كما هي .. .... فجمعيّة الشّبّان المسلمين تستطيع أن يكون لها في شبابها المتعلّم لجنة تأخذ على عاتقها الاتصال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت