فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 446

موروثات سابقة [1] . وقد طبّق الدكتور طه حسين التّفكير اللّيبرالي بمعناه هذا, والنّهج الدّيكارتي [2] اللّيبرالي في جوهره, والنّقد العلميّ, على دراسة الأدب العربيّ الجاهليّ, فقرأه قراءة متحررة من كلّ معطى ديني سابق, فانتهى إلى نتائج رأى بعض نقّاده أنّها خرجت به عن حدود الاعتقاد الإسلاميّ. أمّا شبلي شميّل, وسلامة موسى وإسماعيل مظهر [3] فقد ارتبطت اللّيبراليّة العلميّة عندهم بتبنّي الدّاروينيّة [4] , أو مذهب النّشوء والارتقاء, والتّرويج له ترويجًا واسعًا.

3 ـ العلمنة: تبدّت في الدّعوة الصّريحة إلى تأسيس الدّستور على القانون الوضعي وتأسيس الدّولة على قواعد عصريّة غربيّة, ليس للدّين الإسلاميّ أيّ دور فيها, أو

(1) ـ ليبرالية, liberlism, ظهرت في أوروبّا في القرن التّاسع عشر, وتعني التّحرر من الكنيسة ومن سلطة الدّولة وتقليص سلطة العائلة المالكة والأرستقراطية والمبادرة الحرّة في الاقتصاد والتّرقية الحرّة للفرد. أما اليوم فيختلف معنى الليبرالية عما كان عليه في القرن التاسع عشر, إذ تدعو اليوم إلى المزيد من الحكم بدل الحدّ منه؛ انظر, موقع الجمعيّة الدوليّة للمترجمين العرب, www.arabicwata.org

(2) ـ المنهج الدّيكارتي, نسبة إلى رينيه ديكارت (1596, 1650 م) , ويقوم هذا المنهج على أن يضع للعلوم كلّها, رياضيّة وطبيعيّة, منهجًا واحدًا, يعتمد على البراهين الرياضيّة, ووضع مكان قواعد المنطق الأرسطي القديم أربع قواعد: قاعدة اليقين, وقاعدة التّحليل, وقاعدة التّركيب, وقاعدة الاستقراء؛ انظر, دويدري, رجاء وحيد, البحث العلمي, أساسيّاته النّظريّة, وممارساته العمليّة, دمشق, دار الفكر, بيروت, دار الفكر المعاصر, 1423/ 2002, 134.

(3) ـ إسماعيل مظهر, باحث مصري من أعضاء المجمع اللّغوي, وُلد عام 1308/ 1891, سافر إلى انجلترا ودرس في لندن واكسفورد, أصدر مجلّة العصور, ورأس تحرير مجلّة المقتطف, من مؤلّفاته: معجم مظهر الأنسيكوبيدي, وقاموس النّهضة, وملقى السّبيل في مذهب النّشوء والارتقاء, توفّي في القاهرة عام 1381/ 1962؛ انظر, الزّركلي, خير الدّين, الأعلام, 1, 327؛ ونجيب, مصطفى, أعلام مصر في القرن العشرين, 125؛ وفلسطين, وديع, وديع فلسطين يتحدث عن أعلام عصره, 1, 78.

(4) ـ الدّاروينيّة, نسبة إلى العالم الإنجليزي تشالز داروين, الذي نشر كتابه أصل الأنواع عام 1859 م, وقد ناقش فيه نظريته في النشوء والارتقاء معتبرًا أصل الحياة خلية كانت في مستنقع آسن قبل ملايين السنين، وقد تطوّرت هذه الخلية ومرّت بمراحل منها مرحلة القرد انتهاء بالإِنسان، وهو بذلك ينسف الفكرة الدينية التي تجعل الإِنسان منتسبًا إلى آدم وحواء؛ انظر, موقع الموسوعة الإسلاميّة المعاصرة, الأديان والعقائد, الدّاروينيّة, www.islampedia.com/MIE 2/MainInter/default.htm

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت