فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 446

وكان ينشر أيضًا أخبارًا قصارًا عن أعمال المبشّرين, أو دسّهم على الإسلام, من مثل ما نشره في مجلّة الفتح بعنوان"إذاعات السّوء عن النّساء المسلمات" [1] , و"عمل المبشّرين مداهنة ورياء" [2] , و"المبشّرون يسبّون المصريين" [3] , وحتّى عن أخبار دخول بعض المبشّرين في الإسلام, مثل الخبر الّذي يحمل عنوان"مبشّر بروتستانتي يعتنق الإسلام" [4] , وما يشابه هذه الأخبار الّتي تنبّه إلى خطر التّبشير وأعمال المبشّرين.

تعاون السّيّد محب الدّين مع عدد من الدّعاة العرب والمسلمين, الّذين اهتمّوا بموضوع التّبشير والاستشراق, فكان منهم على سبيل المثال الشّاعر الجزائري محمّد السّعيد الزّاهري [5] , الّذي نشر له مقالات في مجلّة الفتح ومن ثمّ نشر له كتاب الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير, الكتاب وما جاء فيه من فصول صاغها محمّد السّعيد الزّاهري بأسلوب قصصي جميل, نبّه فيها إلى أخطار التّبشير, من خلال عرضه لقصص وقعت, تُظهر ضرورة العمل على توعية المسلمين بحقيقة دينهم, ويتألّف الكتاب من سبعة فصول, تحمل العناوين التالية: عائشة, الكتاب الممزق, صديقي عمار, طلبة إفريقيا الشمالية, في أحد منتزهات وهران, حنين الإسبان إلى العرب, كيف يغوون شبابنا, وفي نهاية الكتاب هناك فصل ختامي.

(1) ـ الخطيب, محب الدّين,"إذاعات السّوء عن النّساء المسلمات", في الفتح, 108 (صفر, 1347) , 6.

(2) ـ الخطيب, محب الدّين,"عمل المبشّرين مداهنة ورياء", في الفتح, 66 (ربيع الآخر,1346) , 12.

(3) ـ الخطيب, محب الدّين,"المبشّرون يسبّون المصريين", في الفتح, 117 (ربيع الآخر, 1347) ,9.

(4) ـ الخطيب, محب الدّين,"مبشّر بروتستانتي يعتنق الإسلام", في الفتح, 108 (صفر, 1347) , 6.

(5) ـ محمّد السّعيد الزّاهري, من مواليد 1899م بليانة قرب بسكرة في الجزائر, درس في قسنطينة وتتلمذ على يد الإمام عبد الحميد بن باديس, انتقل إلى تونس, وأصدر عدة جرائد وهي الجزائر, والبرق, والوفاق, أسس المدرسة الإصلاحيّة, وكان من علماء الجزائر المهمّين, من مؤلّفاته حاضر تلمسان, وبين النّخيل والرّمال, وشؤون وشجون وغيرها, توفّي سنة 1956؛ انظر, الجابري, محمّد صالح, النّشاط العلمي والفكري للمهاجرين الجزائريين بتونس (1900 ـ 1962م) , طرابلس الغرب, الدّار العربيّة للكتاب, 1983, 189؛ والخرفي, صالح, سلسلة في الأدب الجزائري الحديث, محمّد السّعيد الزّاهري, الجزائر, المؤسسة الوطنيّة للكتاب, 1986, 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت