وقد بيّن المؤلّف أنّ السّبب الّذي دفعه لتأليف كتابه, هو الدّفاع عن مذهب الشّيعة, وتفنيد اتهامات السّيّد محب الدّين ضدّهم, فقال:"كان الدّفاع عما ألصّق محب الدّين بكرامة القرآن, وإثبات صيانته عن التّحريف وإبطال دعوى الزّيادة والنّقصان منه, أهمّ من دعانا إلى تأليف كتابنا مع الخطيب في خطوطه العريضة, فرددنا على الخطيب بالأدلّة القاطعة, وأوضحنا أنّ ما في كتب الحديث والتّفسير, سواء عند الشّيعة أم عند أهل السّنة, مما يُوهم التّحريف, كلّه أخبار آحاد أعرض عنها محققو الفريقين إمّا لضعف إسنادها, أو لضعف دلالتها, فحقّقنا تحقيقًا كاملًا, وأبطلنا ما كتب حول ذلك من أهل السّنة" [1] .
وفي كتاب المؤلّف قوله:"من الكتب الّتي نسبت إلى الشّيعة المخاريق العجيبة وسلكت مسلك أنصار الأمويين وغيرهم من أعداء عترة النّبي - صلى الله عليه وسلم - , كتاب سمّاه مؤلفه الخطوط العريضة للأسس الّتي قام عليها دين الشّيعة الإماميّة الإثنى عشريّة, فبالغ في البهتان والافتراء, وتجريح عواطف الشّيعة وأهل السّنة, وفيه من الكذب الظّاهر والفحش البيّن, والخروج عن أدب البحث والتّنقيب, ما لا يصدر إلّا عن جاهل بحت, أو من كان في قلبه مرض النّفاق, وأراد تفرقة المسلمين, وإفساد ذات بينهم" [2] .
وأورد الكاتب في هذا الكتاب الرّدود العديدة والكثيرة على السّيّد محب الدّين, ووجّه له سؤالًا قال فيه:"أيّها الخطيب لو قال لك بعض المبشّرين أو غيرهم إنّ من مذهب الشّيعة, وهم طائفة كبيرة من المسلمين, وقوع التّحريف في الكتاب, كما تسجّل عليهم, وفيهم من العلماء والمحققين, وأساتذة فن التّاريخ والحديث والعلوم الإسلاميّة"
(1) ـ الصّافي, لطف اللّه, صوت الحقّ ودعوة الصّدق, قُم, مركز الأبحاث العقائديّة, 26 ذي الحجّة / 1396, 27.
(2) ـ الصّافي, لطف اللّه, مع الخطيب في خطوطه العريضة, مراجعة مرتضى الرّضوي, بيروت, دار الهادي, 1422/ 2002, 26.