فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 446

وعلومهم إلى أهل بيت النّبي - صلى الله عليه وسلم - أعدال الكتّاب, بدلالة حديث الثّقلين [1] , فما تقول في جوابه؟ أتقول إنّهم كفار؟! أم تقول إنّهم يسبّون الصّحابة؟ أم تقول إنّهم يقرؤون دعاء صنمي قريش؟! [2] , قل ما تقول في جوابه أيّها الكاتب الإسلاميّ, لو تعلم أنّك وأمثالك كم توقعون بالإسلام والمسلمين من الضّرر والضّعف والفشل, بهذيانكم وافتراءاتكم على الشّيعة, لتركتم هذه المخاصمات" [3] ."

ووجد بعض الكتّاب أنّ المؤلّف قد تجاوز الحدّ في شتم السّيّد محب الدّين, دون أن يستطيع الرّدّ عليه ردًا حاسمًا واضحًا, فقد وجد أنّ الكاتب في كتابه هذا"اكتفى بالرّمي, والسّبّ, والشّتم, وإنكار الحقائق فقط, ولم يجد في جعبته نبلًا إلّا أرشقه به, ولا في جيبه شتيمة إلّا ورماه بها" [4] .

وبهذا فقد توسّع نطاق الرّدّ بين السّنة والشّيعة, وظهرت كتب من الطّرفين للرّدّ على كتب بعضهما بعضًا. وقد أصدر الشّيعة كتابًا آخر ينتقد كتاب السّيّد محب الدّين الخطوط العريضة, وهذا الكتاب بعنوان مع الخطوط العريضة, قال فيه المؤلّف:"يظهر أنّ معقوليّة الأستاذ محب الدّين الخطيب ضيّقة جدًّا, فهو يستنكر إدخال الفقه الجعفريّ في دراسات الأزهر كنمط خاصّ من دراسات الفقه الإسلاميّ, بينما أخذت الجامعات والكلّيّات في العصر الحاضر, تشكّل لجانًا خاصّة لدراسة القوانين الرّومانيّة"

(1) ـ حديث الثّقلين هو الحديث القائل"إنّي مخلف فيكم الثّقلين, كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي, ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدًا"وقد أورده الشّيعة بطرق متعددة عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ انظر, العسكري, نجم الدّين, محمّد - صلى الله عليه وسلم - وحديث الثّقلين, النّجف, مكتبة الآداب, ط 4, د. ت, 4.

(2) ـ دعاء صنمي قريش هو دعاء يُقال إنّ الشّيعة يدعون به, ويلعنون فيه الصّحابيين الجليلين أبو بكر الصّديق وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وابنتيهما عائشة بنت أبو بكر وحفصة بنت عمر بن الخطاب من أمّهات المؤمنين - رضي الله عنه -. ويجب أن نذكّر أنّ الشّيعة نفوا نفيًا قاطعًا أنّهم يدعون بمثل هذا الدّعاء أو أنّهم يستخدمونه في صلواتهم وأدعيتهم.

(3) ـ الصّافي, لطف اللّه, مع الخطيب في خطوطه العريضة, مراجعة مرتضى الرّضوي, 71 ـ 72.

(4) ـ المحمّدي, فتح اللّه, سلسلة الكتب المؤلّفة للرّدّ على الشّبهات, قُم, مركز الأبحاث العقائديّة, 63, د. ت, 605.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت