وفي السنن الأربعة: عنه» قال: (( اليتيمة تستأمر في نفسها فإن صمتت فهو إذنها وإن أبت، فلا جواز عليها ) ) [1] " [2] ."
التعليق والإيضاح:
هذه المسألة اختلف فيها العلماء على عدة أقوال: فذهب أبو حنيفة -رحمه الله- إلى جواز نكاح اليتيمة قبل بلوغها، ولها الخيار إذا بلغت [3] ، وذهب مالك والشافعي - رحمهما الله - إلى عدم جواز نكاحها حتى تبلغ [4] ، وعن الإمام أحمد روايتان: الأولى: كقول أبي حنيفة، وهي التي
(1) - أخرجه أبو داوود، كتاب النكاح، باب في الاستئمار، ح (2093) ، وأخرجه الترمذي: كتاب النكاح، باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج. ح (1109) وقال حديث حسن، وأخرجه النسائي في الصغرى: كتاب النكاح، باب البكر يزوجها أبوها وهي كارهه. ح (3270) ، ولم أقف عليه عند ابن ماجه، وعزاه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح، [2/ 938] لهؤلاء الثلاثة ولم يعزه لابن ماجه، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب النكاح، باب ذكر الإخبار عما يجب على الأولياء من استئمار النساء، [9/ 392] ، ح (4079) ، والبيهقي في السنن الكبرى، باب ما جاء في إنكاح اليتيمة، [7/ 120] ، ح (13468) ، كلهم من رواية أبي هريرة وله شواهد من رواية غيره.
(2) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [5/ 91] .
(3) - انظر: الحجة لمحمد بن الحسن، [3/ 144 - 146] ، المبسوط للسرخسي، [4/ 214 - 215] .
(4) - انظر: في المذهب المالكي: المدونة الكبرى، [4/ 159] ، الكافي لابن عبد البر، [1/ 232] ، أحكام القرآن لابن العربي، [1/ 405] في المذهب الشافعي: إعانة الطالبين للدمياطي، [3/ 314] .