فهرس الكتاب
قال الله عزّ وجلّ: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [1] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [2]
المسألة: جواز طلاق غير المدخول بها في الحيض والطهر، ولا عدة عليها.
قال ابن القيم -رحمه الله-:"وأما من لم يدخل بها فيجوز طلاقها حائضًا وطاهرًا، كما قال تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [3] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [4] ، وقد دل على هذا قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [5] ، وهذه لا عدة لها، ونبه عليه رسول الله» بقوله:"فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" [6] ، ولولا هاتان الآيتان اللتان فيهما إباحة الطلاق قبل الدخول لمنع من طلاق من لا عدة له عليها" [7] .
(1) - سورة البقرة، آية (236) .
(2) - سورة الأحزاب، آية (49) .
(3) - سورة البقرة، آية (236) .
(4) - سورة الأحزاب، آية (49) .
(5) - سورة الطلاق، آية (1) .
(6) - قطعة من حديث ابن عمر: أنه طلّق امرأته وهي حائض على عهد رسول» فسأل عمر بن الخطاب رسول الله» عن ذلك، فقال رسول الله»:"مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعدُ، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء"أخرجه البخاري بهذا اللفظ في كتاب الطلاق، باب قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} (الطلاق: من الآية 1) ، ح (5251) . وأصل الحديث موجود عند مسلم بدون هذه الجملة، كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ... ح (1471) .
(7) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [5/ 219 - 220] .