فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 534

المبحث الثاني: الافتداء في الخلع

قال الله عز وجل: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [1] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [2]

وتحت هذا المبحث مطلبان:

المطلب الأول: مقدار الفدية في الخلع

قال ابن القيم:"ودل قوله سبحانه: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [3] ، على جوازه بما قلّ وكثر، وأن له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها" [4] .

التعليق والإيضاح:

لم يتبين لي رأي ابن القيم في هذه المسألة؛ فإنه ذكر بعد كلامه هذا أقوالًا للسلف تبين اختلافهم في حكم أخذ ما زاد على مهرها، وغاية ما في كلامه السابق أن هذا هو ظاهر القرآن [5] ، ولم يختلف أهل العلم في

(1) - سورة البقرة، آية (229) .

(2) - سورة النساء، آية (19) .

(3) - سورة البقرة، آية (229) .

(4) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم، [5/ 193] .

(5) - قال رحمه الله:"والذين جوَّزوه احتجوا بظاهر القرآن، وآثار الصحابة، والذين منعوه احتجوا بحديث أبي الزبير ..."زاد المعاد [5/ 195] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت