فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 534

المبحث الخامس: ميراث البنتين.

قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا} [1] .

المسألة: دلالة القرآن على ميراث البنتين.

قال ابن القيم -رحمه الله- (وهو يبين ميراث البنات) :"وقد دل صريح النص على أن للواحدة النصف، ولأكثر من اثنتين الثلثين، بقي الثنتان، فأشكل دلالة القرآن على حكمهما على كثير من الناس، فقالوا: إنما أثبتناه بالسنة الصحيحة [2] ، وقالت طائفة: بالإجماع [3] ، وقالت طائفة: بالقياس على الأختين، قالوا: والله سبحانه نص على الأختين دون الأخوات، ونص على البنات دون البنتين، فأخذنا حكم كل واحد من الصورتين المسكوت عنها من الأخرى [4] . وقالت طائفة: بل أخذ من نص القرآن، ثم تنوعت طرقهم في الأخذ، فقالت طائفة: أخذناه من قوله: {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} فإذا أخذ الذكر الثلثين والأنثى الثلث؛ عُلم قطعًا أن"

(1) - سورة النساء، آية (11) .

(2) - انظر: تفسير الطبري [4/ 277] . والمهذب، لأبي إسحاق الشيرازي [2/ 26] ، وتبيين الحقائق، للزيلعي [6/ 234] .

(3) - انظر: المغني، لابن قدامة [6/ 165] .

(4) - انظر: المبسوط، للسرخسي [29/ 156] . وتفسير ابن كثير [1/ 405] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت