الظهار بعد انقضاء العصر الأول، فكيف نوجبها على من ابتدأ الظهار في الإسلام غير عائد؟! وكون الظهار منكر من القول وزور، لا يدل على أن الكفارة وجبت به فقط، وإنما وجبت به وبالعود [1] .
قال ابن القيم:"... وجه منع الاستمتاع بغير الوطء ظاهر قوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ، ولأنه شبهها بمن يحرم وطؤها ودواعيه. ووجه الجواز: أن التَّماس كناية عن الجماع، ولا يلزم من تحريم الجماع تحريم دواعيه؛ فإن الحائض يحرم جماعها دون دواعيه، والصائم يحرم منه الوطء دون دواعيه، والمسبية يحرم وطؤها دون دواعيه، وهذا قول أبي حنيفة" [2] .
التعليق والإيضاح:
ذكر الإمام ابن القيم هذه المسألة، ولم يصرح فيها بترجيح أحد القولين، وقد ذهب إلى القول الأول وهو منع الاستمتاع بغير الوطء
(1) - انظر: زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [5/ 327 - 328] . وقد ناقش قولهم بأكثر من ذلك، واقتصرت على ذكر المهم منها.
(2) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [5/ 337 - 338] .