فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 534

الفصل الأول: تفسير آيات أحكام البيع، وفيه أربعة مباحث:

المبحث الأول: المقصود بالتجارة

قال الله تعالى: { ... وَلاَ تَسْأَمُوْا أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا ... } [1]

المسألة: المقصود بالتجارة في كلام الله عز وجل، وهل يفهم منها إباحة العينة [2] ؟

قال ابن القيم - رحمه الله:"... ومن هذا [3] فهم بعضهم إباحة العينة من قوله تعالى: {إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} [4] ، وفهم آخرون منها تحريمها وبطلانها، فإن لفظ التجارة: البيع المقصود الذي يقصد به كل واحد من المتعاقدَين الربح والانتفاع، ولا يعرف أهل اللغة والعُرف من لفظ التجارة إلا ذلك، ولا يعد أحد منهم قط الحيلة على الربا"

(1) - سورة البقرة من الآية (282) .

(2) - العينة لغة: الربا، والسلف. لسان العرب [9/ 508] . واصطلاحًا: بكسر المهملة، وإسكان التحتية وبالنون: أن يبيعه عينًا بثمن كثير مؤجل ويسلمها له ثم يشتريها منه بنقد يسير ليبقى الكثير في ذمته. مغني المحتاج [2/ 35] والكافي في فقه ابن حنبل [2/ 14] . وسمي بذلك لحصول العين أي النقد فيها ولأنه يرد إلى البائع عين ماله. سبل السلام [1/ 105] .

(3) - أي من الأمثلة على كون اللفظ مجملًا أو مشتركًا أو مترددًا بين حمله على الحقيقة أو المجاز، وهو أحد أسباب عدم معرفة دلالة الحديث مما يسوغ العذر في ترك الاستدلال به. وقد جاء هذا الكلام ضمن نقل نقله عن شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب: رفع الملام عن الأئمة الأعلام.

(4) - سورة البقرة من الآية (282)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت