فهرس الكتاب
من حدّها أن زناها لم يتحقّق ثبوته لأن شهادات الزوج ونكولها هي لا يتحقّق بواحد منهما ولا بهما مجتمعين ثبوت الزنى عليها، وقول الشافعي ومالك ومن وافقهما في هذه المسألة أظهر عندنا لأن مسألة اللعان أصل مستقل لا يدخله القياس على غيره فلا يعدل فيه عن ظاهر النصّ إلى القياس على مسألة أخرى والعلم عند اللَّه تعالى"."
قال ابن القيم:"... والصحيح أن لعانهم يجمع الوصفين: اليمين، والشهادة، فهو شهادة مؤكدة بالقسم والتكرار، ويمين مغلظة بلفظ الشهادة والتكرار، لاقتضاء الحال تأكيد الأمر، ولهذا اعتبر فيه من التأكيد عشرة أنواع:"
أحدها: ذكر لفظ الشهادة.
الثاني: ذكر القسم بأحد أسماء الرب سبحانه وأجمعها لمعاني أسمائه الحسنى، وهو اسم الله جل ذكره.
الثالث: تأكيد الجواب بما يؤكد به المقسم عليه من إن، واللام، وإتيانه باسم الفاعل الذي هو صادق وكاذب، دون الفعل الذي هو صدق وكذب.
الرابع: تكرار ذلك أربع مرات.
الخامس: دعاؤه على نفسه في الخامسة بلعنة الله إن كان من الكاذبين.
السادس: إخباره عند الخامسة أنها الموجبة لعذاب الله وأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة.
السابع: جعل لعانه مقتضى لحصول العذاب عليها، وهو إما الحد أو الحبس، وجعل لعانها دارئا للعذاب عنها.
الثامن: أن هذا اللعان يوجب العذاب على أحدهما، إما في الدنيا، وإما في الآخرة.