فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 534

وقد نقل الحافظ ابن كثير الإجماع بقوله:"وقد أجمع العلماء على تحريم من وطئها الأب بتزويج أو ملك أو شبهة" [1] .

ولأبي حيان توضيح واستنباط من نص الآية حيث يقول: والذي يظهر من الآية أن كل امرأة نكحها أبو الرجل بعقد أو ملك فإنه يحرم عليه أن ينكحها بعقد أو ملك لأن النكاح ينطلق على الموطوءة بعقد أو ملك لأنه ليس إلا نكاح أو سفاح، والسفاح هو الزنا، والنكاح هو المباح، وأشار إلى تحريم ذلك بقوله: {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا} [2] . [3]

وكذلك لو كان العقد فاسدًا فقد قال ابن المنذر:"وأجمعوا على أن الرجل إذا وطئ نكاحًا فاسدًا أنها تحرم على ابنه وأبيه وعلى أجداده وولد ولده" [4] .

المسألة الثالثة: حكم من زنى بها الأب هل تحرم على أبناءه؟.

قال ابن القيم -رحمه الله- (وهو يتحدث حول مسألة: حرمة المصاهرة لا تثبت بالزنا ويستدل لها) :"وكذلك قوله: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [5] ، إنما المراد به النكاح الذي هو ضد السفاح، ولم يأت في القرآن أن النكاح المراد به الزنا قط، ولا الوطء المجرد عن عقد" [6] .

التعليق والإيضاح:

(1) - تفسير القرآن العظيم لابن كثير [1/ 414] .

(2) - سورة النساء، آية (22) .

(3) - تفسير البحر المحيط، لأبي حيان [3/ 217] .

(4) - الإجماع، لابن المنذر ص [22] .

(5) - سورة النساء، آية (22) .

(6) - إعلام الموقعين [5/ 192] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت