ولا يتلذذ منها بشيء حتى يكفِّر، خلافًا للشافعي في أحد قوليه؛ لأن قوله: أنت عليَّ كظهر أمي، يقتضي تحريم كل استمتاع بلفظه ومعناه" [1] ."
2/ إمكانية دخولها تحت النص المفيد لحرمة الوطء وهو قوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ، لأنه لا موجب فيه للحمل على المجاز وهو الوطء، لإمكان الحقيقة، وحرمة الجماع لدخوله تحت أفراد التَّماس، فحرم الكل بالنص [2] .
3/ لا يشكل على ما سبق دخول المس بغير شهوة في النص، وهو غير محرم، لأن الأصل أن الوطء إذا حرم حرم ما كان داعيًا إليه، لأن طريق المحرم محرم، وأما المسبية فمحل خلاف، قال ابن نجيم الحنفي:"وخرج في الصوم والحيض عن هذا الأصل، لنص صريح، وهو أنه عليه السلام كان يقبل بعض نسائه وهو صائم، وكان يقبلها وهي حائض، وحكمته لزوم الحرج لو حرمت الدواعي في الصوم والحيض لكثرة وقوعهما بخلاف غيرهما" [3] ثم إنها يختلف حالها عن حال المنكر والزور الذي أتى به المظاهر.
المسألة الأولى: هل يشترط في الرقبة المعتقة في الظهار الإيمان؟
قال ابن القيم (بعد ذكر الخلاف في المسألة معلقًا على استدلال الإمام الشافعي بقول النبي»"أعتقها فإنها مؤمنة" [4] :"... وهذا ظاهر جدًا، أن"
(1) - الجامع لأحكام القرآن، القرطبي [20/ 290] .
(2) - انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ابن نجيم الحنفي [4/ 104] .
(3) - البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ابن نجيم الحنفي [4/ 104] .
(4) - صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته، ح (537) من حديث معاوية بن الحكم السلمي وهو حديث طويل وقد جاءت في آخره.