بالرأي، وكما لا يجوز نصب شرط بالرأي لا يجوز إقامة شرط مقام شرط بالرأي" [1] ."
2/ الفرق بين الموت والدخول: قال ابن قدامة:"ولأنها فرقة قبل الدخول فلم تحرم الربيبة كفرقة الطلاق، والموت لا يجري مجرى الدخول في الإحصان والإحلال وعدة الأقراء، وقيامه مقامه من وجه ليس بأولى من مفارقته إياه من وجه آخر، ولو قام مقامه من كل وجه فلا يترك صريح نص الله تعالى ونص رسوله لقياس ولا غيره" [2] . وقال ابن عبد البر:"وهو عندي قول لا حظ له من النظر لأن إصابته الميراث ليس بدخول ولا مسيس، والله عز وجل قد شرط الدخول، وبالله التوفيق" [3] .
2/ حكاية الإجماع على هذا القول: قال ابن المنذر:"وأجمعوا على أن الرجل إذا تزوج المرأة ثم طلقها أو ماتت بدون أن يدخل بها حل له تزوج ابنتها" [4] .
قال ابن القيم - رحمه الله:"... فإن قيل: فمن أين أدخلتم ربيبته التي هي بنت جاريته التي دخل بها وليست من نسائه؟ قلنا: السرية قد تدخل في جملة نسائه كما دخلت في قوله: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى"
(1) - المبسوط للسرخسي [4/ 200] .
(2) - الإجماع، لابن المنذر ص [22] ، والمغني لابن قدامة [7/ 85 - 86] .
(3) - الاستذكار, لابن عبد البر [5/ 460] .
(4) - المغني لابن قدامة [7/ 85 - 86] .