فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 534

المسألة السادسة: اختصاص الإطعام بالمساكين.

قال ابن القيم:"ومنها: أنه لا يجزئه دفع الكفارة إلا إلى المساكين، ويدخل فيهم الفقراء، كما يدخل المساكين في لفظ الفقراء عند الإطلاق، وعَمَّمَ أصحابنا وغيرهم الحكم في كل من يأخذ من الزكاة لحاجته، وهم أربعة: الفقراء، والمساكين، وابن السبيل، والغارم لمصلحته، والمكاتب. وظاهر القرآن اختصاصها بالمساكين فلا يتعداهم" [1] .

التعليق والإيضاح:

يبين الإمام ابن القيم - رحمه الله - اختصاص الإطعام في كفارة الظهار بالمساكين، ويدخل في ذلك الفقراء، لأن إطلاق لفظ المساكين أو لفظ الفقراء يشمل الصنفين، وإذا اجتمع ذكرهما افترق معناهما، وقد ذهب إلى هذا القول المالكية [2] ، ورواية عند الحنابلة اختارها ابن قدامة [3] ، ونص الشافعية على عدم جواز إعطاء المكاتب [4] ، وذهب الحنفية إلى تعميمها لكل من تصرف إليه الزكاة.

القول الراجح ودليله:

الراجح في هذه المسألة هو ما ذهب إليه الإمام ابن القيم من اختصاص الإطعام في هذه الكفارة بالمساكين، لأن الله قيده بهم، ودخول الفقراء

(1) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [5/ 340] .

(2) - المدونة الكبرى [6/ 71] ، والذخيرة، للقرافي [7/ 27] ، وبلغة السالك، لأحمد الصاوي [1/ 425]

(3) - الكافي في فقه ابن حنبل، ابن قدامة [3/ 274] .

(4) - الأم، للشافعي [5/ 285] وقد يفهم أن الشافعية يجيزون إعطاء من تصرف إليه الزكاة من قول أبي حامد في الوسيط [6/ 64] :"وأما المخرج إليه فالمسكين الذي تصرف إليه الزكاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت