فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 534

المبحث السادس: نكاح الكتابية

قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [1] .

المطلب الأول: حكم نكاح الكتابية، والمقصود بالإحصان في الآية.

قال ابن القيم - رحمه الله:"ويجوز نكاح الكتابية بنص القرآن قال تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [2] والمحصنات هنا هن العفايف، وأما المحصنات المحرمات في سورة النساء فهن المزوجات ..." [3]

التعليق والإيضاح:

لا خلاف بين أهل العلم في جواز نكاح حرائر أهل الكتاب [4] ، إلا ما أخرجه البخاري عن نافع أن ابن عمر كان إذا سئل عن نكاح النصرانية واليهودية، قال:"إن الله حرم المشركات على المؤمنين ولا أعلم من الإشراك شيئا أكبر من أن تقول المرأة ربها عيسى وهو عبد من عباد الله" [5] . قال الحافظ ابن حجر:"وهذا مصير منه إلى استمرار حكم عموم آية البقرة"

(1) - سورة المائدة، آية (5) .

(2) - سورة المائدة، آية (5) .

(3) - أحكام أهل الذمة، ابن القيم، [2/ 794] .

(4) - انظر: المغني لابن قدامة [7/ 99] ، أحكام القرآن للجصاص [3/ 324] ، مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية [32/ 178] ..

(5) - صحيح البخاري، كتاب الطلاق، باب قول الله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم} ، ح (4981) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت