فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 534

المبحث الثالث: تفسير قوله تعالى:{ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ}

قال الله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ} [1] .

المسألة: المقصود بالقَرء [2] في الآية.

قال ابن القيم -رحمه الله- (بعد ذكره الخلاف في المسألة وأدلة كلٍ من الفريقين) :"... وهذا موضعٌ لا يمكن فيه التوسط بين الفريقين، إذ لا توسط بين القولين، فلا بد من التحيُّز إلى أحد الفئتين، ونحن متحيِّزون في هذه المسألة إلى أكابر الصحابة وقائلون فيها بقولهم: إن القرء الحيض، وقد تقدم الاستدلال على صحة هذا القول، فنجيب عما عارض به أصحاب القول الآخر، ليتبين ما رجحناه، وبالله التوفيق" [3] .

التعليق والإيضاح:

(1) - سورة البقرة، آية (228) .

(2) - قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر [4/ 32] :"قد تكررت هذه اللفظة في الحديث مفردة ومجموعة، والمفردة بفتح القاف، وتجمع على أقراء وقُروء، وهو من الأضداد يقع على الطهر ... وعلى الحيض ... والأصل في القَرْء الوقت المعلوم، فلذلك وقع على الضدين؛ لأن لكل منهما وقتًا، وأقرأت المرأة إذا طهرت وإذا حاضت ...". وأشار ابن منظور في لسان العرب [11/ 80] إلى أن القرء مفردًا يأتي بفتح القاف وضمها. وقال النووي في تهذيب الأسماء [3/ 264] :"وأما الأقراء في العدة فقال أهل اللغة: القَرء والقُرء، بفتح القاف وضمها لغتان حكاهما القاضي عياض، وأبو البقاء في إعرابه، وغيرهما، أشهرهما الفتح، وهو الذي قاله جمهور أهل اللغة واقتصروا عليه، وممن حكى اللغتين في قَرء وقُرء الخطابي في معالم السنن ...".

(3) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [5/ 629] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت