فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 534

كما أثنى عليه وعلى مصنفاته الحافظ ابن حجر فقال:"وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف، وهو طويل النفس فيها يتعانى الإيضاح جهده فيسهب جدًا، ومعظمها من كلام شيخه يتصرف في ذلك [1] ، وله في ذلك ملكة قوية" [2] ، وقال السيوطي:"قد صنف وناظر واجتهد، وصار من الأئمة الكبار في التفسير والحديث والفروع والأصلين والعربية" [3] ، وقال الشوكاني:"برع في شتى العلوم، وفاق الأقران، واشتهر في الآفاق، وتبحر في معرفة مذاهب السلف" [4] .

وهذا الثناء العاطر على هذا الإمام يدل بوضوح على مكانته العلمية المرموقة بين العلماء.

الوقفة الثانية: شيوخه وتلاميذه:

لمعرفة الشيوخ والتلاميذ ميزة في معرفة المكانة العلمية لابن القيم، لا سيما أن كثيرًا منهم ممن ذاع صيته في الآفاق، وطبقت شهرته الأرض، ويكفي ها هنا ذكر أشهرهم، فمن أشهر شيوخه:

1 -شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، المتوفى سنة (728 هـ) -رحمه الله تعالى-، وهو أعظم شيوخه عنده، ولازمه ابن القيم قريبا من ست عشرة سنة، وامتحن معه، وأخذ عنه التفسير، والحديث، والفقه، والفرائض، والأصلين، وعلم الكلام، وقرأ عليه جملة وافرة من الكتب المعتمدة، وتأثره به واضح جدًا، وقد ذكره

(1) الناظر في كتب الإمام ابن القيم وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية يجد أن ابن القيم قد تأثر كثيرًا بشيخه ولكن له إبداعه في تصانيفه وتميزه.

(2) الدرر الكامنة [4/ 21] .

(3) بغية الوعاة [1/ 62] .

(4) البدر الطالع [2/ 143] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت