الصفدي- وهو تلميذه- وقال عنه:"اشتغل كثيرًا وناظر واجتهد وأكب على الطلب، وصنف، وصار من الأئمة الكبار في علم التفسير والحديث والأصول فقهًا وكلامًا، والفروع والعربية، ولم يخلف الشيخ العلامة تقي الدين ابن تيمية مثله" [1] .
وقال ابن رجب:"تفقه في المذهب وبرع وأفتى ولازم الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وتفنن في علوم الإسلام، وكان عارفًا في التفسير لايجارى فيه وبأصول الدين وإليه فيها المنتهى والحديث ومعانيه وفقهه ودقائق الاستنباط منه لا يلحق في ذلك، وبالفقه وأصوله، وبالعربية وله فيها اليد الطولى، وعلم الكلام والنحو وغير ذلك، وكان عالمًا بعلم السلوك، وكلام أهل التصوف وإشاراتهم ودقائقهم، له في كل فن من هذه الفنون اليد الطولى"، ونقل ابن رجب عن برهان الدين الزرعي قوله فيه:"ما تحت أديم السماء أوسع علمًا منه" [2] .
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي:"وكان ذا فنون من العلوم، وخاصة التفسير والأصول من المنطوق والمفهوم" [3] .
وقال ابن كثير:"سمع الحديث واشتغل بالعلم وبرع في علوم متعددة لاسيما علم التفسير والحديث والأصلين، ولما عاد شيخ الإسلام ابن تيمية من الديار المصرية في سنة (712 هـ) أخذ عنه علمًا جمًا، مع ما سلف له من الاشتغال، فصار فريدًا في بابه في فنون كثيرة، مع كثرة الطلب ليلًا ونهارًا، وكثرة الابتهال" [4] .
(1) الوافي بالوافيات [2/ 271] .
(2) ذيل طبقات الحنابلة [2/ 448 - 449] .
(3) الرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام فهو كافر ص [35 - 36] .
(4) البداية والنهاية [14/ 234] .