فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 534

المبحث الرابع: طلاق السكران.

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} [1] .

المسألة: عدم وقوع طلاق السكران.

قال ابن القيم -رحمه الله-:"وأما طلاق السكران، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [2] ، فجعل سبحانه قول السكران غير معتبر، لأنه لا يعلم ما يقول ..." [3]

التعليق والإيضاح:

مسألة طلاق السكران هي إحدى المسائل المندرجة تحت حكم تصرفات السكران من أقوال وأفعال، وقد سبق الحديث حول حكم تصرفات السكران عند الحديث عن حكم بيع السكران فأغنى عن إعادته هنا، وقد اختلف العلماء -رحمهم الله- في وقوع طلاق السكران وعدم وقوعه على قولين:

الأول: أن طلاقه جائز، لأنه آثمٌ بسكره وهو الذي أدخل السكر على نفسه، وإجازة طلاقه من باب تغليظ العقوبة عليه، وهذا قول جمهور العلماء، وهو مروي عن عمر بن الخطاب، ومعاوية بن أبي سفيان [4] ، وعن

(1) - سورة النساء، آية (43) .

(2) - سورة النساء، آية (43) .

(3) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [5/ 209] .

(4) - انظر: المحلى، لابن حزم [10/ 209] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت