فهرس الكتاب
مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ [1] ، وقد سبق نقل كلام ابن القيم في الاستدلال بهذه الآية، قال الحافظ ابن حجر:"وذهب الجمهور إلى عدم اعتبار ما يقع فيه -أي طلاق المكره- واحتج عطاء بآية النحل {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} قال عطاء: الشرك أعظم من الطلاق. أخرجه سعيد بن منصور بسند صحيح [2] ، وقرره الشافعي بأن الله لما وضع الكفر عمن تلفظ به حال الإكراه وأسقط عنه أحكام الكفر فكذلك يسقط عن المكره ما دون الكفر، لأن الأعظم إذا سقط سقط ما هو دونه بطريق الأولى" [3] ، وقال ابن رشد:"الأظهر أن المكره على الطلاق وإن كان موقعًا للفظ باختياره أنه ينطلق عليه في الشرع اسم المكره لقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} " [4] .
(1) - سورة النحل، آية (106) .
(2) - سنن سعيد بن منصور ح (1142) .
(3) - فتح الباري شرح صحيح البخاري، ابن حجر، [9/ 390] .
(4) - بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ابن رشد [2/ 61] .