فهرس الكتاب
الأول: أنه لا يقع، وهذا قول جمهور العلماء من المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، والظاهرية [4] وهو الذي رجحه ابن القيم، وبين أن عليه فتوى الصحابة كعمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس - رضي الله عنهم -، وروي عن الحسن، وعطاء، والضحاك، وعمر بن عبد العزيز [5] .
الثاني: أن طلاق المكره واقعٌ، وهو قول الحنفية [6] .
قال ابن رشد:"وسبب الخلاف: هل المطلِق من قِبل الإكراه مختار أم ليس بمختار؟ لأنه ليس يكره على اللفظ، إذ كان اللفظ إنما يقع باختياره، والمكره على الحقيقة هو الذي لم يكن له اختيار في إيقاع الشيء أصلًا" [7] .
القول الراجح ودليله:
الراجح عدم وقوع طلاق المكره، وهو قول جمهور العلماء، واختيار ابن القيم، ورجحه أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية [8] ، ومن أقوى الأدلة على ذلك قوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ
(1) - المدونة الكبرى [4/ 205] ، [5/ 24] . والاستذكار، لابن عبد البر [6/ 201] .
(2) - الأم، للشافعي [7/ 173] ، المهذب، لأبي إسحاق الشيرازي [2/ 78] وفرق بين الإكراه بحق وغير حق.
(3) - المغني، ابن قدامة [7/ 291] وقال:"لا تختلف الرواية عن أحمد أن طلاق المكره لا يقع"، وكشاف القناع، للبهوتي [5/ 237] .
(4) - المحلى، لابن حزم [8/ 331 - 333] .
(5) - انظر: مصنف ابن أبي شيبة [4/ 82] الآثار من (18027) إلى (18037) . والسنن الكبرى للبيهقي [7/ 357 - 358] .
(6) - المبسوط للسرخسي [24/ 40 - 43] ، وبدائع الصنائع، للكاساني [7/ 182] . وفرق الحنفية بين الطلاق والبيع فعندهم البيع لا يصح من المكره.
(7) - بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ابن رشد [2/ 61] .
(8) - مجموع الفتاوى، ابن تيمية [32/ 91] .