فهرس الكتاب
قال الله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ - إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ - فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ - فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ} [1] .
المسألة: ثناء الله سبحانه على إبراهيم عليه السلام في إكرام ضيفه من الملائكة.
قال ابن القيم - رحمه الله:"وتأمل ثناء الله سبحانه عليه في إكرام ضيفه من الملائكة، حيث يقول سبحانه: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ - إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ - فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ - فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ} [2] ففي هذا الثناء على إبراهيم من وجوه متعددة:"
أحدها: أنه وصف ضيفه بأنهم مكرمون، وهذا على أحد القولين: إنه إكرام إبراهيم عليه السلام لهم، والثاني: أنهم المكرمون عند الله سبحانه، ولا تنافي بين القولين، فالآية تدل على المعنيين [3] .
الثاني: قوله تعالى: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ} فلم يذكر استئذانهم، ففي هذا دليل على أنه» كان قد عرف بإكرام الضيفان، واعتياد قراهم، فبقي منزله مضيفة مطروقًا لمن ورده لا يحتاج إلى الاستئذان، بل استئذان الداخل دخوله، وهذا غاية ما يكون من الكرم.
(1) - سورة الذاريات، الآيات (24 - 27) .
(2) - سورة الذاريات، الآيات (24 - 27) .
(3) - انظر: تفسير البيضاوي [5/ 237] ، وتفسير أبي الليث السمرقندي [3/ 327] . وقال ابن القيم في زاد المهاجر إلى ربه ص [66] :"وهو متضمن أيضًا لتعظيم خليله ومدحه إذ جعل ملائكته المكرمين أضيافًا له".