فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 534

اليمين في قوله: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [1] ، في السبي خاصة -كما هو مذهب الجمهور- كان ذلك مانعًا من رجوعه إلى قوله: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [2] لأن محل النزاع في ملك اليمين مطلقًا ...

الوجه الثاني: هو أن استقراء القرآن يدل على أن الصواب في رجوع الاستثناء لجميع الجمل المتعاطفة قبله أو بعضها يحتاج إلى دليل منفصل، لأن الدليل قد يدل على رجوعه للجميع، أو لبعضها دون بعض، وربما دل الدليل على عدم رجوعه للأخيرة التي تليه، وإذا كان الاستثناء ربما كان راجعًا لغير الجملة الأخيرة التي تليه، تبين أنه لا ينبغي الحكم برجوعه إلى الجميع إلا بعد النظر في الأدلة ومعرفة ذلك منها ..." [3] "

مسألة: هل يحرم نظير المصاهرة بالرضاع؟

قال ابن القيم -رحمه الله-:"وهل يحرم نظير المصاهرة بالرضاع، فيحرم عليه أم امرأته من الرضاع، وبنتها من الرضاعة، وامرأة ابنه من الرضاعة، أو يحرم الجمع بين الأختين من الرضاعة، أو بين المرأة وعمتها، وبينها وبين خالتها من الرضاعة؟ فحرمه الأئمة الأربعة وأتباعهم، وتوقف فيه شيخنا وقال: إن كان قال أحد بعدم التحريم فهو أقوى"ثم ذكر ابن القيم دليل الجمهور على التحريم، ثم ساق الأدلة على عدم التحريم [4] ، ومن أهم الأدلة التي ذكرها ما يلي:

1.أن تحريم الرضاعة لا يسمى صهرًا، وإنما يحرم منه ما يحرم من النسب، والنبي» قال: (( يحرم من الرضاعة ما يحرم من

(1) - سورة المؤمنون (6،5) . ذكر هذا الدليل ابن القيم في زاد المعاد [5/ 126] .

(2) - سورة النساء (23) .

(3) - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن [5/ 522] .

(4) - صدَّرها بما يشعر نقلها عن شيخ الإسلام ابن تيمية، ولم أقف على كلام شيخ الإسلام ابن تيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت