فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 534

الخامس: أن النبي» قال: (( من كان يؤمن بالله واليوم والآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين ) ) [1] ، ولا ريب أن جمع الماء كما يكون بعقد النكاح يكون بملك اليمين، والإيمان يمنع منه" [2] "

القول الراجح ودليله:

الراجح في هذه المسألة هو تحريم الجمع بين الأختين بملك اليمين للأدلة التي ذكرها ابن القيم.

وأما الاستثناء في قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [3] ، فيجاب عنه بوجهين، ذكرهما الإمام الشنقيطي فقال:"الذي يظهر لي أن الجواب عن استدلال داود المذكور من وجهين: الأول منهما: أن في الآية نفسها قرينة مانعة من رجوع الاستثناء إلى قوله: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [4] لما قدمنا من أن قوله: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [5] ، أي بالسبي خاصة مع الكفر، وأن المعنى: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم أي وحرمت عليكم المتزوجات من النساء لأن المتزوجة لا تحل لغير زوجها، إلا ما ملكت أيمانكم بالسبي مع الكفر، فإن السبي يرفع حكم الزوجية عن المسبية وتحل لسابيها بعد الاستبراء ... وإذا كان ملك"

(1) - قال محققا الزاد [5/ 127 حاشية رقم (1) ] : لم نقف عليه، وأورده صاحب الهداية من الحنفية، وقال الزيلعي في نصب الراية 3/ 168:حديث غريب، يريد بهذا الاصطلاح أنه لم يجده كما نبه على ذلك الحافظ ابن قطلوبغا في مقدمة (( منية الألمعي ) )...

(2) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم، [5/ 126 - 127] .

(3) - سورة النساء (24) .

(4) - سورة النساء (23) .

(5) - سورة المؤمنون (6،5) . ذكر هذا الدليل ابن القيم في زاد المعاد [5/ 126] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت